أمّا الانفساخ فهو انحلال ارتباط العقد وارتفاع التزام كلّ من المتعاقدين به ، إلّاأنّ الانفساخ قد يكون أثراً للفسخ ومسبّباً عنه ، وقد يكون نتيجة لعوامل قهرية أو غير اختيارية ، كما في تلف العوض قبل القبض ، أو ظهور العوض مستحقّاً للغير ونحو ذلك .
3 - الإقالة :
إقالة البيع - لغة - : فسخه ، وتقايلا ، إذا فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري . وقد استعملها الفقهاء بمعناها اللغوي .
والإقالة من أسباب الانفساخ الاختيارية ، وترد على العقود اللازمة عدا النكاح « 1 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
للانفساخ أحكام عديدة في الفقه نذكر أهمّها ضمن العناوين التالية :
الأوّل - محلّ الانفساخ ( ما يرد عليه الانفساخ ) :
لا يرد الانفساخ إلّافي المعاملات والعقود ؛ لما تقدّم من أنّ معناه انحلال ارتباط العقد ، ورجوع كلّ من الطرفين إلى ما كان عليه قبل العقد من جهة رفع الالتزام والتعهّد الذي ألزمه العقد به ، ورجوع كلّ من العوضين إلى مالكه الأصلي في باب المعاوضات .
نعم ، قد يرد في كلمات فقهائنا أحياناً تعبير ( انفساخ الإحرام ) ، ويراد به بطلانه أو فرضه بمنزلة عدم الإحرام ، وهذا يكون في بعض حالات الإحرام التي يشترط فيها المحرم عند عقده الإحرام أنّه في حلّ إذا صدّ أو حبس عن الحجّ ، فالشرط في المقام يوجب انفساخ الإحرام والتحلّل فوراً عند الصدّ بلا حاجة إلى هدي .
( انظر : إحرام )
وكذا ورد في كلماتهم في باب العقود : ( انفساخ الشرط ) ، ويراد منه بطلان نفس الشرط ، سواء انفسخ العقد معه أو لم ينفسخ . ( انظر : شرط )
الثاني - الفرق بين الانفساخ والبطلان :
يستعمل الفقهاء أحياناً لفظي الانفساخ والبطلان أحدهما بدل الآخر ، ومن
هامش
( 1 ) مصطلحات الفقه : 81 . وانظر : معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 64 ، 121 .