من النصوص في ذلك ، حيث جاء في الرواية المتقدّمة « . . . يا علي ، لعن اللَّه ثلاثة . . . وراكب الفلاة وحده . . . » « 1 » .
وقد حمل على نحو ما تقدّم في الآكل وحده ، ولعلّه لما فيه من المعرضية للتهلكة أو لأضرار أخرى في تلك الأزمنة ، بناءً على أنّ ذكر اللعن هو للمبالغة في الكراهة ، كما جاء في رواية عن الإمام الكاظم عليه السلام - في وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - : « لا تخرج في سفر وحدك ؛ فإنّ الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، يا علي ، إنّ الرجل إذا سافر وحده فهو غاوٍ ، والاثنان غاويان ، والثلاثة نفر « 2 » » « 3 » .
ولو اتّفق الاضطرار إلى السفر وحده فقد جاء في رواية عيسى بن عبد اللَّه القمّي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « ومن يخرج في سفر وحده فليقل : ما شاء اللَّه ، لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه ، اللهمّ آنس وحشتي ، وأعنّي على وحدتي ، وأدّ غيبتي » « 4 » .
وبناءً على ما تقدّم أفتى جمع من الفقهاء باستحباب اتّخاذ الرفيق في السفر « 5 » .
( انظر : سفر )
6 - الانفراد بالرأي والسلطة :
ورد في كثير من النصوص مرجوحيّة بعض حالات الانفراد ، مثل الانفراد بالرأي وعدم الاستشارة حيث جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « مَن استبدّ برأيه هلك ، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها » « 6 » .
وكذا ما روي عنه عليه السلام : « لا رأي لمن انفرد برأيه » ، وقال : « وما عطب من استشار » « 7 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : « المستبدّ برأيه موقوف على مداحض الزلل » « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 332 ، ب 20 من أحكام المساكن ، ح 9 .
( 2 ) وفي رواية « سفر » بدل « نفر » . الوسائل 11 : 410 ، ب 30 من آداب السفر ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 11 : 410 ، ب 30 من آداب السفر ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 11 : 397 ، ب 25 من آداب السفر ، ح 1 .
( 5 ) الحدائق 14 : 53 . نجاة العباد ( المحقّق النجفي ) : 99 . العروة الوثقى 4 : 331 .
( 6 ) الوسائل 12 : 40 ، ب 21 من أحكام العشرة ، ح 6 .
( 7 ) المستدرك 8 : 341 - 342 ، ب 20 من أحكام العشرة ، ح 4 .
( 8 ) المستدرك 8 : 342 ، ب 20 من أحكام العشرة ، ح 5 .