والآجام من الأنفال لا لخصوصية لهما ، بل لاندراجهما في الأراضي الموات التي لا ربّ لها ، قال السيّد الخوئي : « أمّا الأوّلان [ رؤوس الجبال والآجام ] فلم يردا في رواية معتبرة فيندرجان في الأراضي الموات أو فقل : في الأراضي التي لا ربّ لها ، ولا خصوصية لهما . نعم ، وردا في روايات ضعاف ، وهي على القول بالانجبار بالعمل تصبح معتبرة » « 1 » .
وقد استدلّوا على كون الثلاثة من الأنفال بالروايات التالية :
1 - مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح ، وفيها : « . . . وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام . . . » « 2 » .
2 - خبر داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام . . . » « 3 » .
3 - صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المتقدمة « 4 » ، حيث عدّ بطون الأودية من الأنفال . ومثلها صحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً « 5 » .
ومن خلال تفحّص هذه الروايات نرى أنّ عنوان بطون الأودية ورد في روايتين معتبرتين وهما صحيحتا حفص بن البختري ومحمّد بن مسلم ، وقد اختصتا بهذا العنوان من العناوين الثلاثة ، وهذا ما يبرّر اقتصار بعض الفقهاء - كما مرّ آنفاً - على بطون الأودية فقط وإدخال العنوانين الآخرين تحت عنوان الأرض الموات أو الأرض التي لا ربّ لها « 6 » بعد استضعاف نصوصها الخاصة .
هذا ، وقد وقع البحث بين الفقهاء في أنّ هذه الثلاثة هل هي للإمام ولو كانت من الأرض المملوكة للغير ملكاً خاصاً أو عاماً كالمفتوحة عنوة ؟
منع بعض الفقهاء من اختصاص الإمام عليه السلام بذلك على الإطلاق ، وقيّدها بما في الأرض المختصة به من الموات أو التي لا ربّ لها ، فلا تكون هذه العناوين الثلاثة
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الخمس ) : 361 .
( 2 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 9 : 534 ، ب 1 من الأنفال ، ح 32 .
( 4 ) الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 9 : 527 ، ب 1 من الأنفال ، ح 10 .
( 6 ) مستند العروة ( الخمس ) : 361 .