رابعها : إذا زالت الشمس من يوم التروية وخاف فوت الوقوف فله العدول ، وإن لم يخف الفوت فهو مخيّر بين العدول والإتمام « 1 » . ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات « 2 » .
نعم ، يجوز - وقيل : بل يرجح - للمفرد الذي تجوز له المتعة إذا دخل مكّة أن يعدل إلى التمتّع اختياراً فضلًا عن الاضطرار بلا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وتظافر النصوص « 3 » .
وتفصيل الكلام فيها والبحث في الحكم بمقتضى النصوص أو القواعد يأتي في محلّه .
( انظر : حجّ )
ثانياً - نقل النائب نيّة الحجّ عن المستأجَر عنه إلى نفسه بعد الإحرام :
إذا عقد النائب إحرامه بالحجّ عن المستأجر عنه ثمّ نقل نيّته بعد ذلك إلى نفسه ، فقد وقع الكلام في انعقاده لنفسه أو للمستأجر عنه ، أو عدم صحّته فلا يترتّب عليه ثواب ولا غيره .
ذهب بعض فقهائنا إلى أنّ النائب إذا أكمل الحجّ وقعت الحجّة عن المستأجر عنه ويستحقّ النائب الأجرة بذلك « 4 » .
ولعلّ وجه الحكم فيه هو استحقاق المنوب عنه أفعال الحجّة بإحرام النائب عنه ، فلا يؤثّر العدول ونقل النيّة بعد أن صار كالأجير الخاص الذي استحقّت منفعته الخاصة .
وذهب بعض آخر إلى أنّ هذه الحجّة لا تجزي عن أحدهما « 5 » .
وما ربما يستدلّ به من نصّ - كما في خبر ابن أبي حمزة والحسين عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل أعطاه رجل مالًا ليحجّ عنه فحجّ عن نفسه ، فقال : « هي عن صاحب المال » « 6 » - فهو رواية ضعيفة ، متروكة الظاهر ، محتملة لإرادة الثواب له .
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 623 - 624 ، م 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 11 : 291 ، ب 20 من أقسام الحجّ .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 71 .
( 4 ) الخلاف 2 : 252 ، م 13 . المبسوط 1 : 409 . التحرير 2 : 99 .
( 5 ) الشرائع 1 : 235 . القواعد 1 : 411 .
( 6 ) الوسائل 11 : 193 - 194 ، ب 22 من النيابة في الحجّ ، ح 1 .