والاضطرار قد ينشأ عن الحاجة الشديدة أو الضرورة كما في الاضطرار إلى أكل لحم الخنزير .
وقد يكون منشؤه الإكراه ، كما لو أكره على النطق بكلمة الكفر ، أو إتلاف مال الغير .
وثالثة يكون منشؤه الضرر الذي يحتمل وقوعه فيه .
ورابعة قد يكون منشؤه التقيّة .
فإذا تحقّق الاضطرار - وكانت الضرورة قائمة يخاف فيها من تلف النفس أو الطرف أو زيادة مرض ونحوه - ينتقل حكم المكلّف من حالة الاختيار إلى تكليفه عند الاضطرار ؛ وذلك لأنّ قاعدة الاضطرار بالمعنى العام - الشامل لقاعدة نفي الضرر ونفي الحرج والإكراه والتقيّة ونحوها - حاكمة على أدلّة الأحكام الأخرى ، وتتصرّف فيها بتضييق موضوعها أو متعلّقاتها ، فالموضوع لأدلّة حرمة أكل الميتة - مثلًا - هو المكلّف ، الشامل بإطلاقه للمختار والمضطرّ ، وقاعدة الاضطرار تخرج المكلّف المضطرّ من موضوع الحكم فتختصّ الحرمة بالمختار ، وترتفع المعارضة لارتفاع موضوعها .
( انظر : اضطرار ، إكراه ، تقية )
ح - الانتقال في الدين والمذهب :
تعرّض الفقهاء للانتقال في الدين على نحوين :
الأوّل : انتقال المسلم عن دين الإسلام إلى دين غيره .
الثاني : انتقال الذمّي عن دينه إلى دين غيره .
أمّا الأوّل فقد حكم الفقهاء بأنّ المسلم إذا انتقل عن دين الإسلام يحكم بكفره وارتداده ، وتترتّب عليه كلّ الأحكام الواردة في حقّ المرتد من بينونة زوجته عنه ، وانتقال أمواله إلى ورثته المسلمين ، والحكم عليه بالقتل .
نعم ، إذا كان إسلامه عن كفر ثمّ ارتدّ يستتاب ، فإن امتنع قتل .
والمرأة إذا ارتدّت لا تقتل به إجماعاً ، بل تحبس دائماً وإن كانت مولودة على