الفطرة ، وإذا تابت عفي عنها « 1 » .
( انظر : ارتداد )
وأمّا الثاني فله نحوان :
أحدهما : انتقال الذمّي إلى دين لا يقرّ أهله عليه كالوثنيّة ، فهذا حكمه أنّه لا يقبل منه البقاء على ذلك ولا يقرّ عليه بلا خلاف ولا إشكال ، بل حكي الإجماع عليه « 2 » ؛ وذلك لعدم قبول دين من انتقل إليهم ، وعدم إقرارهم عليه ، فهو أولى بعدم القبول .
وذكر بعض الفقهاء في حكمه أنّه لا يقبل منه إلّاالإسلام أو القتل « 3 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »
« 4 » ، وللنبوي : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 5 » .
وحكي عن البعض أنّه يقبل منه الرجوع إلى دينه مضافاً إلى الإسلام « 6 » .
وحكي عن آخرين أنّه يقبل منه الرجوع إلى دين غير دينه الأوّل ، إذا كان ممّا يُقرّ أهله عليه « 7 » .
ثانيهما : انتقال الذمّي إلى دين يقرّ أهله عليه ، كاليهودي ينتقل إلى النصرانية أو المجوسية ، أو المجوسي ينتقل إلى النصرانية ، وفيه قولان :
الأوّل : أنّه يقبل منه ، وهذا القول محكي عن الإسكافي « 8 » ، بل جعله الشيخ الطوسي هو الظاهر من المذهب « 9 » ، بل حكى الإجماع عليه في الخلاف « 10 » ، واختاره العلّامة الحلّي « 11 » .
واحتجّ له بنقل الشيخ الطوسي الإجماع عليه ، وبقبول ابتداء انتحاله فكذا عقيب الكفر ؛ إذ لا فارق ، وأمّا الآية فإنّها
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 33 ، 34 ، و 41 : 602 ، 615 .
( 2 ) التحرير 2 : 223 . جواهر الكلام 21 : 313 .
( 3 ) المبسوط 1 : 606 . الشرائع 1 : 334 . وانظر : المسالك 3 : 87 .
( 4 ) آل عمران : 85 . وانظر : المبسوط 1 : 606 . جواهرالكلام 21 : 313 .
( 5 ) المستدرك 18 : 163 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 2 . وانظر : المبسوط 1 : 606 . جواهر الكلام 21 : 314 .
( 6 ) انظر : التحرير 2 : 223 . جواهر الكلام 21 : 314 .
( 7 ) انظر : التحرير 2 : 223 . جواهر الكلام 21 : 314 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف 4 : 458 .
( 9 ) المبسوط 1 : 606 .
( 10 ) الخلاف 4 : 325 ، م 104 .
( 11 ) المختلف 4 : 458 .