القول الثاني : تحديد الجواز بعدم تجاوز النصف ، فلا يمنع العدول مع بلوغه ، ولكن إذا جاوز النصف منع منه ، وهو المشهور بين الفقهاء « 1 » .
القول الثالث : تحديد الجواز ببلوغ ثلثي السورة ، وهو قول الشيخ جعفر كاشف الغطاء « 2 » .
القول الرابع : جواز العدول مطلقاً من غير تحديد بحدّ ، وهو ما اختاره المحدّث البحراني « 3 » .
وتفصيل الكلام والموازنة بين الأقوال يراجع في محلّه .
( انظر : صلاة ، قراءة )
و - الانتقال في النيّة :
وقع البحث في الانتقال في النية والعدول بها في عدّة نقاط نذكرها إجمالًا فيما يلي :
1 - في الصلاة :
من المتّفق عليه بين الفقهاء عدم جواز نقل النيّة ( العدول ) من صلاة إلى أخرى إلّا في موارد خاصّة ذكرها الفقهاء ؛ تبعاً للأدلّة والنصوص التي بأيدينا .
ووجه عدم جواز العدول ظاهر ؛ إذ أنّ الصلاة الأولى بعد فرض كونها مغايرة للصلاة الثانية ، فالأمر المتعلّق بإحداهما غير الأمر المتعلّق بالأخرى ، ومن الضروري أنّ كلّ أمر لا يدعو إلّاإلى متعلّقه بتمام أجزائه وشرائطه ، فلو أتى بإحداهما بقصد امتثال أمرها فإنّها لا تقع امتثالًا إلّاله دون الأمر الآخر .
وعليه فلو أتى ببعض الصلاة ثمّ عدل بها إلى الأخرى فهي لا تقع امتثالًا للأمر الأوّل ؛ لعدم الإتيان ببقية الأجزاء بداعي ذلك الأمر ، كما لا تقع امتثالًا للثاني ؛ لفرض عدم الإتيان بالأجزاء السابقة بداعي هذا الأمر ، فلا تقع امتثالًا لشيء منهما ، ومن المعلوم أنّه ليست في الشريعة المقدّسة صلاة ملفّقة من عنوانين ومتعلّقة لأمرين .
نعم ، وردت في الشرع موارد رخّص
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 8 : 211 . جواهر الكلام 10 : 60 - 61 .
( 2 ) كشف الغطاء 1 : 317 .
( 3 ) الحدائق 8 : 215 .