2 - في الحجّ :
وفي نقل النية في الحج توجد صور نذكرها على الشكل التالي :
أوّلًا - نقل نية الحجّ من قسم إلى قسم آخر منه :
لا إشكال ولا خلاف في أنّه ليس للمتمتّع العدول إلى الإفراد أو القران ؛ لأنّ العدول من واجب إلى واجب آخر على خلاف القاعدة ، ويحتاج إلى دليل خاص . ومن كانت وظيفته التمتّع لا يشرع في حقّه الإفراد أو القران ، لا من الأوّل ولا في الأثناء اختياراً .
نعم ، إذا ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ولم يسع الوقت لذلك جاز له العدول ، ويجعل عمرته حجّ الإفراد ويتمّها حجّاً ، ثمّ يأتي بعمرة مفردة ، وعليه جملة من الروايات « 1 » .
هذا ما اتّفق عليه الفقهاء ، ولكنّهم اختلفوا في حدّ الضيق المسوّغ للعدول على أقوال :
الأوّل : زوال يوم التروية ، فإن تمكّن من إتمام العمرة قبل زوال يوم التروية فهو ، وإلّا بطلت متعته ويجعلها حجّة مفردة ، وهو قول الشيخ المفيد « 2 » .
الثاني : غروب الشمس من يوم التروية ، وذهب إليه الشيخ الصدوق « 3 » وأبو الصلاح الحلبي « 4 » .
الثالث : ظهر يوم عرفة ، اختاره الشيخ الطوسي في النهاية « 5 » .
الرابع : فوات الموقفين ، واختلف فيه على أقوال :
أحدها : خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري لعرفة ، وهو المسمّى منه .
ثانيها : خوف فوات الواجب من الوقوف ، وهو من الزوال إلى الغروب ( الوقوف الاختياري ) .
ثالثها : فوات الاختياري والاضطراري من عرفة .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 11 : 296 ، ب 21 من أقسام الحجّ .
( 2 ) المقنعة : 431 .
( 3 ) المقنع : 265 ، 266 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 194 .
( 5 ) النهاية : 247 .