صحّت الصلاة ، إذا أسقطت القضاء ، وصحّ العقد ، إذا ترتّب عليه أثره ، وصحّ القول ، إذا طابق الواقع « 1 » .
وهي في اصطلاح الفقهاء والأصوليين عبارة عن موافقة المأتي به للمأمور به « 2 » ، أو هي عبارة عن ترتّب الأثر الشرعي « 3 » كسقوط القضاء « 4 » .
وقد يعبّر الفقهاء عن الصحّة بالانعقاد ، كقولهم : لا تنعقد الصلاة إلّابقول : ( اللَّه أكبر ) ، أي لا تصحّ من دونها « 5 » ، إلّاأنّ الانعقاد أعمّ من الصحّة والفساد ؛ لأنّ الصحّة لا تحصل إلّابعد تمام الأركان والشرائط ، أمّا الانعقاد فإنّه قد يحصل قبل إتيان سائر الأجزاء والشرائط .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تختلف الأحكام المترتّبة على الانعقاد باختلاف موارده ، وفيما يلي نشير إلى أهم تلك الموارد :
1 - الانعقاد في العبادات :
تعرّض الفقهاء للانعقاد في العبادات بشكل مفصّل ، وأهمّ ما ذكروه نوجزه فيما يلي :
أ - انعقاد الصلاة :
لا تنعقد الصلاة إلّابتكبيرة الافتتاح ( الإحرام ) وهي قول : ( اللَّه أكبر ) ، ولا تنعقد لو أتى بمعناها ، أو أخلّ بحرف منها « 6 » ، وظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه « 7 » ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية عمّار : « . . . لا صلاة بغير افتتاح » « 8 » .
كما لا تنعقد الصلاة مع الإخلال بالنيّة
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 333 .
( 2 ) مستند الشيعة 6 : 102 . فوائد الأصول 4 : 290 . الحجّ ( الشاهرودي ) 1 : 234 . البيع ( الخميني ) 3 : 311 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 280 . منتقى الأصول 7 : 139 .
( 3 ) الإيضاح 1 : 488 . الرسائل الفقهية ( البهبهاني ) : 301 ، 311 . جامع الشتات 2 : 312 .
( 4 ) كشف الغطاء 1 : 217 .
( 5 ) انظر : المبسوط 1 : 152 . الشرائع 1 : 79 . جواهرالكلام 9 : 201 ، 206 . مصباح الفقيه 11 : 437 .
( 6 ) المبسوط 1 : 152 . الشرائع 1 : 79 . جواهر الكلام 9 : 206 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 544 . مصباح الفقيه 11 : 437 . جامع المدارك 1 : 324 . وانظر : مهذّب الأحكام 6 : 176 - 177 .
( 7 ) المعتبر 2 : 152 . المنتهى 5 : 28 .
( 8 ) الوسائل 6 : 14 ، ب 2 من تكبيرة الإحرام والافتتاح ، ح 7 . وانظر : الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 544 .