الجمعة « 1 » ، وللصائم في شهر رمضان « 2 » ، كما دلّت على ذلك بعض الروايات وصرّح به الفقهاء . والحكم في أغلب عباراتهم منصبّ على إنشاده إلّافي جامع الشرائع حيث حكم بكراهة إنشاء الشعر في الطواف ، لكن يمكن استفادة عموم الحكم للإنشاء من سبب الكراهة في تلك المواضع والحالات وهو الانشغال عن الذكر والعبادة المطلوبة فيها كما صرّح به الفقهاء . وتفصيل ذلك في محالّه خصوصاً مصطلح ( إنشاد ، شعر ) .
4 - إنشاء النهر :
قسّم الفقهاء وظائف العامل وصاحب الأصل في باب المساقاة ، فجعلوا إنشاء النهر والمنجنون « 3 » على صاحب الأصل ، فقالوا : يجب على المالك إنشاء الأنهار والدلاء والثور ؛ لأنّ هذه أصول أموال فلا تجب على العامل « 4 » .
5 - إنشاء البيع والكنائس :
لا يجوز للإمام أن يقرّ أهل الذمّة على إنشاء بيعة أو كنيسة « 5 » . وتفصيل ذلك في ( أهل الذمّة ) .
6 - قصد الإنشاء في قراءة الصلاة :
اختلف الفقهاء في جواز قصد معاني الآيات حين قراءتها في الصلاة وعدمه ، ومنشأ الخلاف هو إمكان الجمع وعدمه بين قصد المعنى وقصد اللفظ في استعمال واحد ، حيث إنّ القراءة المأمور بها في الصلاة هي من استعمال اللفظ في اللفظ ، وقصد المعنى هو إنشاؤه واستعمال اللفظ في المعنى .
من هنا ذهب من قال بعدم إمكان الجمع إلى عدم جوازه كما هو منسوب إلى الشيخ الطوسي « 6 » ، وصرّح به بعض معلّقي العروة « 7 » ؛ استناداً إلى استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى - كما هو المشهور - وقصد المعنى بالقراءة من هذا
هامش
( 1 ) انظر : مصباح المتهجد : 262 .
( 2 ) انظر : التذكرة 6 : 238 .
( 3 ) المنجنون : الدولاب التي يستقى عليها . الصحاح 6 : 2201 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 300 . المختلف 6 : 158 - 159 .
( 5 ) المبسوط 1 : 593 . السرائر 1 : 475 .
( 6 ) انظر : مستمسك العروة 6 : 288 .
( 7 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 534 ، م 8 ، تعليقة الشيرازي ، الأصفهاني .