لغرض تحرير العبيد وتحديد هذه الظاهرة السلبية « 1 » .
وبعد تنفيذ هذه القوانين أخذت هذه الظاهرة بالزوال تدريجياً في الوقت الذي كانت في أوربا قد بلغت أوجها .
وقد يطرح في هذا المجال احتمال أن يكون تبنّي الإسلام لقانون الرقّية من باب المعاملة بالمثل ؛ لأنّ الكفّار كانوا يعاملون نساء المسلمين وذراريهم بهذه الطريقة وكان هذا الأمر عرفاً سائداً ، فإذا زالت هذه الحال ارتفع الحكم ؛ ولهذا لم يرد في القرآن الكريم في التعامل مع الأسرى سوى خياران هما : المنّ والفداء ، دون الاسترقاق .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حرّية ، رقّ )
ب - التحرّر الفكري والديني :
تعتبر حرّية الفكر والرأي إحدى أهم الحرّيات الأساسية التي ينبغي للإنسان أن يتمتّع بها ، فإنّ لكلّ إنسان أن يفكّر ويعتقد بما شاء دون تدخّل أحد في ذلك ما دام ملتزماً بالحدود العامة التي أقرّتها الشريعة ، ولذا نجد في الكثير من الآيات الكريمة الحثّ على التفكّر واستخدام العقل في جميع شؤون الحياة خصوصاً في مواجهة المدّ الفكري والعقائدي المضادّ لعقيدة الإسلام ، كما أنّ الشريعة لا تسمح لأي إنسان أن يؤمن بشيء إلّابعد أن يخضعه للتفكير والتدبّر والتعقّل لكي يصل بفطرته السليمة إلى حقيقة الإيمان .
ومن جملة الآيات التي تحثّ على التفكّر والتعقّل قوله تعالى :
« كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
« 2 » .
وقوله تعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
« 3 » .
وقوله تعالى :
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ »
« 4 » .
وقوله تعالى :
« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 5 » .
وفي ضوء ضرورة التمسّك بالتفكّر
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 10 : 267 - 525 .
( 2 ) يونس : 24 .
( 3 ) الرعد : 3 .
( 4 ) الحشر : 21 .
( 5 ) آل عمران : 7 .