ويستفيد منهم المجتمع بعدما كان يخشى الناس غائلتهم وفسادهم وإفسادهم « 1 » .
على أنّ الإسلام يعامل هؤلاء العبيد معاملة العمّال لا كما يتعامل معهم غير المسلمين ، حيث كانوا يستغلّون منافعهم ويفرضون عليهم ما لا يطيقون ممّا يعرّض حياتهم للمخاطر ، بل يعبثون أحياناً بحياتهم لغرض التسلية ، وهذا ما أدّى إلى التصوّر الخاطئ في حقّ الإسلام ، وأنّه يعامل العبيد مثل هذه المعاملة ، والإسلام بما يحمل روح العدل والإنصاف لا يرتضي لهؤلاء البقاء تحت نير العبودية ، بل شجّع على العتق من جانب وضيّق من هذه الظاهرة من جانب آخر ، حتى أنّ الفقهاء بحثوا ذلك في كتاب من الفقه تحت عنوان كتاب العتق ، وأمّا الرقّ فلم يرد له عنوان فضلًا عن كتاب إلّافي كتاب الجهاد حيث بحثوه في أسطر .
ونشير هنا إلى موارد العتق القهري في الإسلام - الذي جعل العتق سبيلًا للتكفير عن الذنوب والمعاصي في أكثر الموارد - وموارد العتق الاختياري ، وهي كالتالي :
1 - قانون عتق الصدقة ، وقد روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف رقبة من كدّ يده « 2 » ، حتى روى أبو البختري عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام أعتق عبداً نصرانياً . . . » « 3 » .
2 - قانون عتق الكفّارة كما في كفّارة الظهار ، الإيلاء ، الإفطار ، خلف النذر أو العهد أو اليمين ، الجزع في المصاب ، ضرب العبد ، القتل .
3 - قانون إقعاد العبد وعميه وجذامه .
4 - قانون الاستيلاد .
5 - قانون التدبير .
6 - قانون الكتابة .
7 - قانون السراية ( التسري ) .
8 - قانون المنع من تملّك أحد العمودين .
9 - قانون تملّك المملوك قبل إسلام مولاه .
10 - قانون تبعية أشرف الأبوين . إلى غير ذلك من القوانين التي سنّها الإسلام
هامش
( 1 ) انظر : الروضة 6 : 221 - 228 .
( 2 ) الوسائل 17 : 37 ، ب 9 من مقدّمات التجارة ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 23 : 35 ، ب 17 من العتق ، ح 6 .