إنذار
أوّلًا - التعريف :
الإنذار - لغة - : مصدر أنذره الأمر ، إذا أبلغه وأعلمه به ، فالإنذار : الإبلاغ ، ولا يكون إلّافي التخويف ، يقال : أنذره ، إذا خوّفه وحذّره بالزجر عن القبيح « 1 » .
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الإعلام :
وهو إيصال الخبر - مثلًا - إلى شخص أو طائفة من الناس « 2 » .
والفرق بين الإنذار والإعلام : أنّ الإنذار هو إعلام معه تخويف ، فكلّ منذر معلم ، دون العكس « 3 » .
2 - التخويف :
مصدر من باب التفعيل ، ومعناه في اللغة : جعل الشخص يخاف ، أو جعله بحالة يخافه الناس .
يقال : خوّفه تخويفاً ، أي جعله يخاف ، أو صيّره بحال يخافه الناس « 4 » .
والفرق بين الإنذار والتخويف : أنّ الإنذار تخويف مع إعلام موضع المخافة ، من قولك : نذرت بالشيء ، إذا علمته فاستعددت له .
فإذا خوّف الإنسان غيره وأعلمه حال ما يخوّفه به فقد أنذره ، وإن لم يعلمه ذلك لم يقل : أنذره .
والنذر : ما يجعله الإنسان على نفسه إذا سلم ممّا يخافه .
والإنذار : إحسان من المنذر ، وكلّما كانت المخافة أشدّ كانت النعمة بالإنذار أعظم ؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم الناس منّة بإنذاره لهم عقاب اللَّه سبحانه وتعالى « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 2 : 825 . المفردات : 797 . النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 39 . لسان العرب 14 : 100 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 9 : 371 . المصباح المنير : 427 .
( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 78 .
( 4 ) لسان العرب 4 : 248 . وانظر : المصباح المنير : 184 .
( 5 ) معجم الفروق اللغوية : 78 .