رابعاً - ما يكون به الإنذار :
الإنذار قد يكون بالقول ، وذلك كعرض الدعوة على الكفّار ، واستتابة المرتدّ ، ووعظ المتشاجرين ، أو الزوجة الناشز وغيرها .
وقد يكون الإنذار بالفعل ، كالإشارة إلى شيء ورفع العصا تحذيراً منه .
وهناك بعض الموارد في الفقه تعدّ إنذاراً بالفعل ، كما في بعض حالات عدم إمكان الكلام لحرمته ، كمن كان في الصلاة ورأى رجلًا عند بئر ، أو طفلًا يخاف سقوطه ، أو رأى عقرباً تدبّ إلى إنسان ، وأمكن تحذيره بغمزه أو لكزه « 1 » ، فإنّه لا يجوز الكلام حينئذٍ « 2 » .
خامساً - حكمه التكليفي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإنذار باختلاف موارده ، فقد يكون واجباً ، وقد يكون حراماً ، وقد يكون مندوباً وهكذا ، وأهمّ موارده في الفقه نذكرها - إجمالًا - فيما يلي :
هامش
( 1 ) لكَزَه لَكْزاً من باب قتل : ضربه بجمع كفّه فيصدره ، وربّما اطلق على جميع البدن . المصباح المنير : 558 .
( 2 ) انظر : التذكرة 3 : 288 - 291 .