« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ »
« 1 » ، وهذا أيضاً لا يختصّ بالأمر بل يجري في سائر الأحكام .
ل - الوجوبي والاستحبابي :
والمراد بالوجوبي ما يكون الأمر مطلوباً ولا يجوز تركه ، كالأمر بصلاة الفريضة .
والاستحبابي ما يكون مطلوباً مع الترخيص في تركه ، كالأمر بغسل الجمعة .
م - المطلق والمشروط :
يقصد بالأمر المشروط أن يأمر المولى بفعلٍ ويقيّد أمره والزامه بشيء ما ، كالأمر بالصلاة مقيّداً الوجوب بزوال الشمس ، فهنا لا يتحقّق الوجوب إلّابالزوال ، ويقابله الأمر المطلق غير المقيّد بهذا القيد ، فيكون فعلياً من دونه ، ومثال الأوّل : وجوب الحجّ المقيّد بالاستطاعة ، فلا أمر من دونها على مستوى الفعلية ، ومثال الثاني : وجوب الإيمان باللَّه تعالى من حيث عدم تقيّده بالزوال أو الاستطاعة الشرعية أو نحو ذلك .
ن - المنجّز والمعلّق ( الواجب المعلّق ) :
والمراد بالمنجّز ما يكون الأمر والمأمور به في زمان واحد ، ومقابله المطلق الذي يكون الأمر فعلياً والمأمور به استقبالياً كالأمر بالحجّ من زمان الاستطاعة مع كون الحجّ في يوم عرفة .
2 - اعتبار العلو أو الاستعلاء في الأمر :
الظاهر من العرف واللغة اعتبار العلو في صدق الأمر كما ذهب إليه المشهور من الاصوليّين ، فلا يكون الطلب من الداني أو المساوي أمراً ؛ لصحّة السلب عنه « 2 » .
نعم ، هناك من اعتبر كلا الأمرين معاً ، فلو طلب العالي من غير استعلاء - كما لو طلب برفق وشفقة - فلا يكون طلبه أمراً « 3 » ، كما حكم بعضهم بكفاية الاستعلاء ولو من غير علو « 4 » .
والتفصيل في مباحث الأمر من علم الأصول .
هامش
( 1 ) النحل : 43 . الأنبياء : 7 .
( 2 ) انظر : كفاية الأصول : 63 . نهاية الأفكار 1 - 2 : 159 - 160 . نهاية الدراية 1 : 258 . المحاضرات 3 : 11 .
( 3 ) انظر : فوائد الأصول 1 : 129 .
( 4 ) معارج الأصول : 76 . مبادئ الوصول : 90 .