أو ترك بما له من العنوان والصفة الذاتية كالحلّية المتعلّقة بالماء بما أنّه ماء .
والمراد بالثانوي : الأمر المتعلّق بفعل أو ترك لا باعتبار العنوان الذاتي بل لطروّ عنوان آخر كالاضطرار أو الإكراه أو أمر الأب أو كونه منذوراً أو غير ذلك .
ح - النفسي والغيري :
والمراد بالنفسي : الأمر الذي تعلّق بالشيء لأجل نفسه كالأمر بالصلاة والأمر بإنقاذ الغريق . والمراد بالغيري : هو الأمر الذي تعلّق بالشيء من حيث إنّه مقدّمة لشيء آخر ، كالأمر بالطهارة التي هي مقدّمة لصحّة الصلاة .
وهذا التقسيم كالذي سبقه من تقسيمات في عدم اختصاصه بالأوامر ، فإنّه قد ينهى عن شيء لأجل أمر آخر كالنهي عن ضدّ الواجب الأهم لأجل فعل الواجب الأهم .
ط - الامتحاني وغير الامتحاني :
والمراد بالامتحاني : الأمر الذي يكون الغرض منه إحراز أنّ المأمور يطيع مولاه أو يتمرّد عليه كالأمر بذبح إسماعيل عليه السلام امتحاناً لإبراهيم عليه السلام ، فلا تكون دواعيه كامنةً في وجود مصالح في المتعلّق .
أمّا غير الامتحاني فهو ما كان المطلوب فيه نفس الفعل المأمور به ؛ لكون المصلحة فيه ، كأكثر الأوامر الشرعية .
وهذا كما سبقه في عدم الاختصاص بالأوامر .
ي - الاستقلالي والضمني :
والمراد بالاستقلالي : هو الأمر المتعلّق بتمام ما هو المأمور به .
أمّا الضمني فهو الأمر المتعلّق بجزء المأمور به ، كالأمر بالركوع ضمن الأمر بالصلاة .
ك - التأسيسي والإمضائي :
والمراد بالأمر التأسيسي ما يكون مجعولًا من قبل الشريعة ابتداءً كالأوامر بالعبادات الشرعية .
والإمضائي ما يكون مجعولًا عند العقلاء ، وقد أمضاه الشارع كالأمر بالرجوع إلى أهل الخبرة كقوله تعالى :