تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أو ترك بما له من العنوان والصفة الذاتية كالحلّية المتعلّقة بالماء بما أنّه ماء . والمراد بالثانوي : الأمر المتعلّق بفعل أو ترك لا باعتبار العنوان الذاتي بل لطروّ عنوان آخر كالاضطرار أو الإكراه أو أمر الأب أو كونه منذوراً أو غير ذلك .

ح - النفسي والغيري :

والمراد بالنفسي : الأمر الذي تعلّق بالشيء لأجل نفسه كالأمر بالصلاة والأمر بإنقاذ الغريق . والمراد بالغيري : هو الأمر الذي تعلّق بالشيء من حيث إنّه مقدّمة لشيء آخر ، كالأمر بالطهارة التي هي مقدّمة لصحّة الصلاة . وهذا التقسيم كالذي سبقه من تقسيمات في عدم اختصاصه بالأوامر ، فإنّه قد ينهى عن شيء لأجل أمر آخر كالنهي عن ضدّ الواجب الأهم لأجل فعل الواجب الأهم .

ط - الامتحاني وغير الامتحاني :

والمراد بالامتحاني : الأمر الذي يكون الغرض منه إحراز أنّ المأمور يطيع مولاه أو يتمرّد عليه كالأمر بذبح إسماعيل عليه السلام امتحاناً لإبراهيم عليه السلام ، فلا تكون دواعيه كامنةً في وجود مصالح في المتعلّق . أمّا غير الامتحاني فهو ما كان المطلوب فيه نفس الفعل المأمور به ؛ لكون المصلحة فيه ، كأكثر الأوامر الشرعية . وهذا كما سبقه في عدم الاختصاص بالأوامر .

ي - الاستقلالي والضمني :

والمراد بالاستقلالي : هو الأمر المتعلّق بتمام ما هو المأمور به . أمّا الضمني فهو الأمر المتعلّق بجزء المأمور به ، كالأمر بالركوع ضمن الأمر بالصلاة .

ك - التأسيسي والإمضائي :

والمراد بالأمر التأسيسي ما يكون مجعولًا من قبل الشريعة ابتداءً كالأوامر بالعبادات الشرعية . والإمضائي ما يكون مجعولًا عند العقلاء ، وقد أمضاه الشارع كالأمر بالرجوع إلى أهل الخبرة كقوله تعالى :