بالتسريح الذي لا طمأنينة بحصول القطع منه وإن اتّفق ، إلّاأنّ الأولى والأحوط اجتنابه ، خصوصاً مع كونه ترفّهاً منافياً للإحرام وغالب السقوط ، فالأولى تمييزه بيده » « 1 » .
( انظر : إحرام )
ثامناً - كسب الماشطة :
الماشطة : هي التي تحسن المشط ، وتتّخذ ذلك حرفة لنفسها « 2 » .
ولا إشكال في جواز تمشيطها إذا لم تكن في مقام الغشّ والتدليس كتمشيطها المرأة لزوجها - مثلًا - إنّما الكلام والإشكال فيما إذا كانت في مقام الغشّ والتدليس بوصل الشعر بالشعر والنمص « 3 » والوشم وغير ذلك « 4 » .
ومستند الفقهاء في الجواز مع بعض القيود روايات صريحة :
منها : مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دخلت ماشطة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول اللَّه ، أنا أعمله إلّاأن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، فقال : افعلي ، فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق ، فإنّه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر » « 5 » .
ومنها : خبر محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث امّ حبيب الخافضة - قال : « وكانت لُامّ حبيب أخت ، يقال لها : امّ عطية ، وكانت مقنية - يعني ماشطة - فلمّا انصرفت امّ حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقبلت امّ عطية إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها : ادني منّي يا امّ عطية ، إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإنّ الخرقة تشرب ماء الوجه » « 6 » . فإنّ تعرّض النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض التفاصيل والقيود
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 382 .
( 2 ) لسان العرب 13 : 114 . تاج العروس 5 : 224 . وانظر : المحيط في اللغة 7 : 298 .
( 3 ) النمْص : نتف الشعر ، ونَمَصَ شعره ينمِصُه نمصاً : نتفه . لسان العرب 7 : 101 .
( 4 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 91 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 117 . مصباح الفقاهة 1 : 198 . أنوار الفقاهة : 169 .
( 5 ) الوسائل 17 : 131 ، ب 19 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 17 : 131 ، ب 19 ممّا يكتسب به ، ح 1 .