عليه الضمان ، أو تكون العين من الذهب أو الفضّة ، ولو اشترط عدم الضمان فيها صحّ « 1 » .
وأمّا الانتفاع بمال الغير على أساس الإذن والإباحة الشرعية فهو يختلف باختلاف موارد الإباحة الشرعية وما يستفاد من دليلها ، فإذا استظهر من دليله الإباحة الشرعية المجّانية - كما في إباحة أكل المارّة والأكل من بيوت من تضمنتهم الآية من الأقارب ونحو ذلك - فلا ضمان فيه لما أبيح شرعاً أكله أو التصرّف فيه ، وأمّا إذا لم يكن دليله ظاهراً في المجّانية ، بل قد يكون ظاهراً في الإباحة على وجه الضمان - كما في إباحة اللقطة للّاقط - فيكون ضمان الانتفاع ثابتاً فيه ، ومنه حال الاضطرار ، فإنّه وإن كان مباحاً إباحة شرعية لكنّه يكون مضموناً على المضطر .
قال المحقّق النجفي : « لو كان [ صاحب الطعام ] غائباً أكل [ المضطر ] منه وجوباً ، وغرم قيمة ما أكل إن كان متقوّماً ، وفي المسالك : ومثله إن كان مثليّاً . . . ولا فرق في ذلك بين القدرة على العوض وعدمها ؛ لأنّ الذمّة تقوم مقام الأعيان » « 2 » .
أمّا في الانتفاعات بعوض فيثبت الضمان على المنتفع باستيفائه للمنفعة ، وكذا يثبت عليه الضمان لو تسلّم العين المراد الانتفاع بها ومضت المدّة المتّفق عليها وإن لم ينتفع بها ، كما هو الحال في ضمان الأجرة على المستأجر بانتفاعه بالدار المستأجرة أو ضمانه للُاجرة لو تسلّم الدار وإن لم ينتفع بها .
( انظر : إجارة )
ب - ضمان العين المنتفع بها :
لا يضمن المنتفع تلف العين التي أبيح له الانتفاع بها إلّامع التعدّي أو التفريط والخروج عن حدود التصرّف المباح له ؛ لأنّ يده يد أمينة ولا ضمان فيها ، أمّا إذا تعدّى يثبت الضمان للعين أيضاً بسبب التعدّي .
قال المحقّق النجفي : « لو استعار الدابّة إلى مسافة معيّنة - مثلًا - فجاوزها ضمنها عيناً ومنفعة ؛ للتعدّي » « 3 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 135 ، م 623 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 437 .
( 3 ) جواهر الكلام 27 : 189 .