المنفعة المقصودة وعدمه » « 1 » .
وهكذا يلزم المنتفع أن يراعي حدود الانتفاع الذي أذن به المالك في الإباحة المالكية ، كما لو أباح له أن يأكل من طعامه وشرابه ، فلو علم المنتفع أنّ صاحب الطعام لا يرضى بإطعام غير المنتفع الذي أذن له ، فلا يحلّ له أن يصطحب معه غيره ليأكلا من ذلك الطعام .
وكذا الأمر ما لو أذن له في سكنى داره واستعمال أثاث الدار وما فيه من آلات ، فلا يجوز له تغيير شكل الدار أو التصرّف في اللواحق التي لم يشملها إذن المالك .
وكذا موارد إباحة الانتفاع بمال الغير أو أكل بعض المحرّمات - كالميتة - أو شربها - كالخمر - حال الاضطرار ، فإنّه مقيّد بما رسمه الشارع لهذا الترخيص من حدود ، ففي الاضطرار إلى أكل لحم الميتة يحرم على المنتفع أكل أكثر من المقدار الذي يسدّ به الرمق ، بل ادّعى بعض الفقهاء الإجماع على حرمة التجاوز « 2 » .
سادساً - آثار ملك الانتفاع
:
1 - عدم الضمان إلّامع الاشتراط :
يمكن في المقام ملاحظة الضمان ضمن جهتين ، الأولى : الضمان بإزاء الانتفاع نفسه . الثانية : الضمان بإزاء العين المنتفع بها :
أ - ضمان الانتفاع :
الأصل في الانتفاعات غير المعوّضة الحاصلة بالإباحة أو الإذن من المالك أو بالعقود غير المعاوضية ، المجّانية وعدم ضمان ذلك الانتفاع ، إلّاإذا أباح الشارع أو المالك الانتفاع على وجه الضمان ، فلا ضمان في انتفاع الضيف بطعام المضيّف وداره ، والتصرّفات المأذون بها من قبل المالك فيما يملك ، وانتفاع الموقوف عليهم بالوقف ، أو انتفاع المستعير بالعارية .
نعم ، ذكر في العارية أنّ المستعير ينتفع على العادة الجارية في تلك العارية ، ولا يجوز له التعدّي عن ذلك ، فإن تعدّى ضمن ، ولا يضمن مع عدمه إلّاأن يشترط
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 81 - 82 .
( 2 ) الخلاف 6 : 94 ، م 22 . جواهر الكلام 36 : 431 .