بالمواظبة على العمل الصالح والتحلّي بالورع والاجتهاد ، والالتزام بأمر اللَّه ونهيه ، والولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه .
فعن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « . . . من سُرّ أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجرِ من أدركه ، فجدّوا وانتظروا هنيئاً لكم أيّتها العصابة المرحومة » « 1 » .
2 - رجحان انتظار الفرج وفضله :
حثّت الكثير من الروايات وأكّدت على فضل انتظار الفرج واستحبابه ، وأنّه أحبّ الأعمال وأفضل العبادة ، وانتظار فرج الإمام المهدي
( عجّل اللَّه تعالى فرجه )
هو تطبيق عملي وعيني لفكرة انتظار الفرج عند الشدّة ، وذلك عندما يعمّ الدنيا الظلم والجور ، ويخيّم اليأس على الجميع ، ويخمد صوت العدالة ، فيكون ( المهدي ) فرجاً عاماً ، يملأ الدنيا عدلًا وقسطاً ورحمةً وخيراً .
وفيما يلي نذكر نماذج من تلك الروايات الدالّة على فضل الانتظار عموماً وانتظار فرجه
( عجّل اللَّه تعالى فرجه )
خصوصاً :
منها : ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل العبادة انتظار الفرج » « 2 » .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح اللَّه ، فإنّ أحبّ الأعمال إلى اللَّه عزّوجلّ انتظار الفرج » « 3 » .
ومنها : ما رواه أبو خالد الكابلي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : « . . . يا أبا خالد ، إنّ أهل زمان غيبته ، القائلون بإمامته ، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كلّ زمان . . . » ، وقال عليه السلام : « انتظار الفرج من أعظم الفرج » « 4 » .
ومنها : ما رواه أبو إبراهيم الكوفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي
هامش
( 1 ) البحار 52 : 140 ، ح 50 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 287 ، ح 6 . وانظر : البحار 52 : 125 ، ح 11 .
( 3 ) البحار 52 : 123 ، ح 7 .
( 4 ) البحار 52 : 122 ، ح 4 .