منها : مضاعفة الجهوزية استقبالًا لظهوره
( عجّل اللَّه تعالى فرجه ) ،
عبر تهيئة المؤمنين وإعداد النفوس بتحليتها بالأخلاق الحميدة والتزامها بالتكاليف الشرعية ، فإنّ هذا من أهم آداب الانتظار وأعظمها .
ومنها : أن يكون المنتظر مهموماً ومغموماً لغيابه عليه السلام ، ومتحسّراً على فراقه ، وذلك لعشقه له مع عدم الوصول إليه رغم وجوده بين الأنام واطّلاعه على خفايا الأعمال ، فقد ورد في دعاء الندبة : ( عزيز عليّ أن أرى الخلق ولا ترى ، ولا أسمع لك حسيساً ولا نجوى ، عزيز عليّ أن تحيط بك دوني البلوى ولا ينالك منّي ضجيج ولا شكوى ، بنفسي أنت من مغيّب لم يخل منّا ) « 1 » .
ومنها : الدعاء لحفظه عليه السلام ولتعجيل ظهوره ونصرته وغلبته على الكفّار والملحدين والمنافقين ، فقد كان الإمام الرضا عليه السلام في رواية يونس بن عبد الرحمن يأمر للقائم عليه السلام بهذا الدعاء : « اللهمّ ادفع عن وليّك وخليفتك وحجّتك على خلقك . . . » « 2 » .
ومن الأدعية التي يدعى بها له في كلّ وقت وحال لا سيّما في شهر رمضان في ليلة الثالث والعشرين منه الدعاء الشريف : « الّلهمّ كن لوليّك . . . » ، كما جاء في رواية محمّد بن عيسى « 3 » .
ومن ذلك أن يدعو اللَّه تعالى أن يجعله من جنده والمستشهدين بين يديه ، فيربّي نفسه على أن لا يخذله عند ظهوره ، ولا يكون كأهل الكتاب الذين كانوا يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفروا به وارتدّوا .
ومنها : التصدّق بما تيسّر في كلّ وقتٍ لحفظ وجوده المبارك « 4 » .
ومنها : الحجّ عنه عليه السلام استنابة كما هو معروف بين الشيعة قديماً « 5 » .
ومنها : القيام تعظيماً عند سماع اسمه الكريم ، لا سيّما اسم ( القائم ) ، كما جرت عليه السيرة عند الإمامية « 6 » .
هامش
( 1 ) البحار 102 : 108 .
( 2 ) البحار 95 : 330 ، ح 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 162 ، ح 4 .
( 4 ) النجم الثاقب 2 : 470 .
( 5 ) النجم الثاقب 2 : 473 .
( 6 ) النجم الثاقب 2 : 474 .