1 - الانتصاب في الصلاة :
يقع البحث عن الانتصاب في الصلاة في مواضع ، هي :
أ - الانتصاب حال التكبير :
لا إشكال في وجوب الانتصاب حال التكبيرة عند التمكّن منه ، فلو اشتغل بالتكبير قاعداً مع القدرة عليه أو هو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته « 1 » .
ويدلّ عليه عدّة روايات ، منها : رواية حمّاد ، حيث وردت في مقام تحديد الصلاة - إلى أن قال - : فقلت : جعلت فداك ، فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً . . . فقال : « اللَّه أكبر » ، إلى أن قال : « يا حمّاد ، هكذا صلّ . . . » « 2 » ) .
لكن قد يظهر من الشيخ الطوسي المخالفة ، حيث جوّز الإتيان بالتكبيرة حال الانحناء ، قال : « ينبغي إذا كبّر للاستفتاح والركوع أن يكبّر قائماً » « 3 » .
اللهمّ إلّاإذا فسّرنا قوله : ( ينبغي ) بمعنى مطلق المطلوبية بصرف النظر عن الوجوب والاستحباب .
وأجيب عنه - على تقدير إرادة الوجوب - بأنّه غير معروف المأخذ « 4 » . هذا ، ويستحبّ التكبير حال الانتصاب في مواضع :
منها : أن يبدأ بالتكبير للركوع قائماً منتصباً على المشهور بينهم « 5 » .
ومنها : أن يبدأ بالتكبير بعد الرفع من الركوع حال الانتصاب « 6 » ، أو يقول : سمع اللَّه لمن حمده « 7 » .
ومنها : أن يبدأ بالتكبير بعد الرفع من السجدة الأولى قاعداً معتدلًا ، وكذا للثانية ، وبعد الرفع منها أيضاً « 8 » .
( انظر : تكبيرة الإحرام ، صلاة )
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 80 . التحرير 1 : 239 . المسالك 1 : 199 . مستمسك العروة 6 : 313 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 124 .
( 2 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) الخلاف 1 : 340 ، م 92 .
( 4 ) المدارك 3 : 322 .
( 5 ) جواهر الكلام 10 : 103 .
( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 247 ، م 8 . تحرير الوسيلة 1 : 159 ، م 9 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 176 ، م 653 . مهذّب الأحكام 7 : 5 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 .
( 8 ) الذكرى 3 : 396 . جامع المقاصد 2 : 305 . الروضة 1 : 275 . الرياض 3 : 456 .