تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

1 - الانتصاب في الصلاة :

يقع البحث عن الانتصاب في الصلاة في مواضع ، هي :

أ - الانتصاب حال التكبير :

لا إشكال في وجوب الانتصاب حال التكبيرة عند التمكّن منه ، فلو اشتغل بالتكبير قاعداً مع القدرة عليه أو هو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته « 1 » . ويدلّ عليه عدّة روايات ، منها : رواية حمّاد ، حيث وردت في مقام تحديد الصلاة - إلى أن قال - : فقلت : جعلت فداك ، فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً . . . فقال : « اللَّه أكبر » ، إلى أن قال : « يا حمّاد ، هكذا صلّ . . . » « 2 » ) . لكن قد يظهر من الشيخ الطوسي المخالفة ، حيث جوّز الإتيان بالتكبيرة حال الانحناء ، قال : « ينبغي إذا كبّر للاستفتاح والركوع أن يكبّر قائماً » « 3 » . اللهمّ إلّاإذا فسّرنا قوله : ( ينبغي ) بمعنى مطلق المطلوبية بصرف النظر عن الوجوب والاستحباب . وأجيب عنه - على تقدير إرادة الوجوب - بأنّه غير معروف المأخذ « 4 » . هذا ، ويستحبّ التكبير حال الانتصاب في مواضع : منها : أن يبدأ بالتكبير للركوع قائماً منتصباً على المشهور بينهم « 5 » . ومنها : أن يبدأ بالتكبير بعد الرفع من الركوع حال الانتصاب « 6 » ، أو يقول : سمع اللَّه لمن حمده « 7 » . ومنها : أن يبدأ بالتكبير بعد الرفع من السجدة الأولى قاعداً معتدلًا ، وكذا للثانية ، وبعد الرفع منها أيضاً « 8 » . ( انظر : تكبيرة الإحرام ، صلاة )
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 80 . التحرير 1 : 239 . المسالك 1 : 199 . مستمسك العروة 6 : 313 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 124 . ( 2 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) الخلاف 1 : 340 ، م 92 . ( 4 ) المدارك 3 : 322 . ( 5 ) جواهر الكلام 10 : 103 . ( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 247 ، م 8 . تحرير الوسيلة 1 : 159 ، م 9 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 176 ، م 653 . مهذّب الأحكام 7 : 5 . ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 . ( 8 ) الذكرى 3 : 396 . جامع المقاصد 2 : 305 . الروضة 1 : 275 . الرياض 3 : 456 .