وناقشه السيّد العاملي بعدم وضوح مأخذ لحرمته ، وجعل الأصحّ إباحة النوم الثاني والثالث وإن ترتّب عليهما القضاء « 1 » ، وهو المصرّح به في كلمات غير واحد من الفقهاء « 2 » .
نعم ، احتاط بعض الفقهاء في ترك النوم الثاني فما زاد « 3 » .
وتفصيل المسألة وأحكامها موكول إلى محلّه .
( انظر : صوم )
2 - جلب انتباه الآخرين وتنبيههم :
ورد لجلب انتباه الآخرين وتنبيههم بعض الأحكام ، أبرزها :
أ - في الأذان :
استثني من كراهة الترجيع - وهو تكرار الشهادتين أو الفصول - في الأذان ما لو كان لأجل إشعار المصلّين وتنبيههم ، فيجوز حينئذٍ بلا إشكال « 4 » ، ونسب إلى الأصحاب « 5 » ، بل إلى اتّفاقهم « 6 » .
والمستند في ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير : « لو أنّ مؤذّناً أعاد في الشهادة وفي حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم ، لم يكن به بأس » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أذان وإقامة ، ترجيع )
ب - في الصلاة :
جوّز الفقهاء التنبيه على المقاصد في أثناء الصلاة ، بأن يريد المصلّي شيئاً أثناء الصلاة ويضطرّ - حيث لا يقدر على الكلام - أن ينبّه غيره إمّا بتلاوة قرآن أو تسبيح أو تهليل أو تصفيق أو إشارة ،
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 61 .
( 2 ) مصباح الهدى 8 : 86 . مستمسك العروة 8 : 293 . مهذّب الأحكام 10 : 100 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 258 ، م 11 . مهذّب الأحكام 10 : 101 .
( 4 ) المبسوط 1 : 142 . المدارك 3 : 290 . جواهر الكلام 9 : 112 . مصباح الفقيه 11 : 342 - 343 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 188 .
( 6 ) المختلف 2 : 145 .
( 7 ) الوسائل 5 : 428 ، ب 23 من الأذان والإقامة ، ح 1 .