بل للسيّد ابن طاووس كتاب اسمه : اليقين في إمرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد أفرد الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل باباً سمّاه ( باب أنّه لا يجوز أن يخاطب أحد بإمرة المؤمنين إلّاعلي بن أبي طالب عليه السلام ) « 1 » .
ومن عنوانه يفهم فتواه بحرمة ذلك ، ويظهر من العلّامة المجلسي تبنّي ذلك أيضاً « 2 » .
ومن تلك الروايات ما عن الإمام الصادق عليه السلام : دخل رجل على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقام على قدميه ، فقال : « مه ، هذا اسم لا يصلح إلّالأمير المؤمنين عليه السلام سمّاه اللَّه به ، ولم يُسمّ به أحد غيره . . . وهو قول اللَّه في كتابه :
« إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً »
« 3 » ، قال : قلت : فماذا يدعى به قائمكم ؟ قال : « السلام عليك يا بقية اللَّه ، السلام عليك يا بن رسول اللَّه » « 4 » .
ورواية عمر بن أبي زاهر عنه عليه السلام أيضاً قال : سأله رجل عن القائم يسلّم عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال : « لا ، ذاك اسم سمّى اللَّه به أمير المؤمنين ، لم يسمّ به أحد قبله ، ولا يسمّى به بعده إلّاكافر » ، قلت : جعلت فداك ، كيف يسلّم عليه ؟ قال : « تقول : السلام عليك يا بقيّة اللَّه » ، ثمّ قرأ :
« بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 5 » « 6 » .
وأمّا ما ورد في بعض الروايات من مخاطبة بعض الأئمّة المعصومين عليهم السلام لبعض خلفاء الجور - كهارون والمأمون - بأمير المؤمنين ، فهي على فرض صحّتها قد تكون محمولة على التقية ، كما لعلّه هو المستفاد من تلك الروايات « 7 » .
2 - الشهادة بإمرة المؤمنين في الأذان وغيره :
يستحبّ إكمال الشهادتين - في الأذان وغيره - بالشهادة للإمام علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 600 ، ب 106 من المزار .
( 2 ) البحار 37 : 334 .
( 3 ) النساء : 117 .
( 4 ) الوسائل 14 : 600 ، ب 106 من المزار ، ح 1 .
( 5 ) هود : 86 .
( 6 ) الوسائل 14 : 600 ، ب 106 من المزار ، ح 2 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 78 - 82 ، ح 9 . الاختصاص : 55 - 56 .