عدم سعة الوقت له « 1 » . ووجوبه عيني عند بعض الفقهاء فلا يسقط بالتمكّن من الائتمام « 2 » .
ولو عجز أو ضاق الوقت وكان يحسن بعضها قرأه ، ولو لم يحسن شيئاً منها قرأ من غيرها ما تيسّر ، والأقرب وجوب الإتيان بسورة كاملة إن كان يعلمها ، ولو لم يحسن سورة كاملة قرأ ما يحسنه .
ولو لم يحسن شيئاً من القرآن أصلًا كبّر اللَّه وهلّله وسبّحه بقدر القراءة ، ثمّ يجب عليه التعلّم « 3 » ، وادّعي أنّه المشهور « 4 » ، بل عليه الإجماع « 5 » .
ولو لم يحفظ شيئاً من القرآن حتى ضاق الوقت ، فصرّح جماعة بجواز القراءة من المصحف في الصلاة إن كان عارفاً « 6 » .
نعم ، ذهب بعض إلى أنّ الأقرب عدم إجزاء القراءة من المصحف مع إمكان التعلّم « 7 » .
فلو تمكّن من التعلّم وتركه مع السعة ولم يتمكّن من الائتمام ، فقد ذكر المحقّق الهمداني : « أنّ القادر على تعلّم الفاتحة مكلّف بالصلاة معها ، ويستحقّ المؤاخذة على تركها . . . فيكون تركه للتعلّم بمنزلة تأخيره للصلاة إلى أن يتضيّق الوقت عن أدائها في عدم كونه منافياً لعموم : الصلاة لا تسقط بحال ، فالأحوط إن لم يكن أقوى هو الجمع بين الصلاة الاضطراريّة في الوقت وقضائها تامّة في خارجه » « 8 » .
لكن السيّد الخوئي بعد التصريح بصدق اسم الصلاة على الفاقد للقراءة - لتقوّمها بالركوع والسجود والطهور - قال : « المتعيّن هو الأداء فقط دون القضاء ؛ إذ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 300 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 333 .
( 2 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 333 .
( 3 ) التحرير 1 : 243 ، 244 . الحدائق 8 : 109 .
( 4 ) الحدائق 8 : 112 .
( 5 ) الخلاف 1 : 466 - 467 ، م 213 .
( 6 ) النهاية : 80 . المعتبر 2 : 174 . التذكرة 3 : 136 . مجمع الفائدة 2 : 212 . جواهر الكلام 9 : 311 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 335 .
( 7 ) التحرير 1 : 244 . الإيضاح 1 : 108 . جامع المقاصد 2 : 253 .
( 8 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 278 ( حجرية ) .