د - إمهال تارك إحياء الأرض أو المعدن :
من أخذ أرضاً للإحياء واقتصر على التحجير وأهمل العمارة ، أجبره الحاكم أو وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنها ، ولو أبدى عذراً أمهله إلى أن يزول عذره ثمّ يلزمه أحد الأمرين « 1 » ، وكذا إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله « 2 » بلا خلاف في شيء من ذلك بينهم « 3 » .
( انظر : إحياء الموات )
ه - الإمهال في الضرائب المالية :
وقع الكلام في إمهال إمام المسلمين أو نائبه لأخذ الجزية أو الخراج أو الزكاة ، وكذا إمهاله في إعطاء الخمس لمن يجب عليه ، حيث إنّه ضريبة مالية يتصدّى الإمام أو نائبه لأخذها .
أمّا الجزية فهي ضريبة مالية تؤخذ من أهلها برفق ولطف « 4 » وتقديرها ووضعها موكول إلى اجتهاد الإمام عليه السلام « 5 » ، وعلى المشهور بينهم أنّها تؤخذ من فقراء أهل الذمّة كما هو المحكي عن فعل أمير المؤمنين عليه السلام حيث إنّه وظّف على الفقير ديناراً .
نعم ، ينتظر بها ويمهلهم حتى يوسر ويقدر على دفعها حيث إنّها دين كسائر الديون « 6 » .
ومن الضرائب المالية الزكاة حيث أمر اللَّه الرسول بأخذها من أموال الناس ، قال اللَّه تعالى :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »
« 7 » ، وفوّض أمر تعيينه لمتعلّقها إلى نبيّ الإسلام ومن له ولاية الأمر من جانبه « 8 » ، ومن مقتضيات ذلك الإمهال من جانب الإمام عليه السلام أو الحاكم الشرعي لمن لا يمكنه أداء الزكاة حيث صار فقيراً ، فللحاكم الشرعي إمهاله بأخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 442 . جواهر الكلام 38 : 59 .
( 2 ) التحرير 4 : 492 . تحرير الوسيلة 2 : 195 ، م 33 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 168 .
( 3 ) الرياض 12 : 352 .
( 4 ) دراسات في ولاية الفقيه 3 : 500 . الجزية وأحكامها في الفقه الإسلامي : 164 . جواهر الكلام 21 : 245 . تحرير الوسيلة 2 : 449 ، م 6 .
( 5 ) المقنعة : 272 . المبسوط 2 : 38 .
( 6 ) الشرائع 1 : 298 . القواعد 1 : 507 . الدروس 2 : 34 . جامع المقاصد 3 : 442 . المسالك 3 : 69 . جواهر الكلام 21 : 240 .
( 7 ) التوبة : 103 .
( 8 ) الولاية الإلهية الإسلامية : 471 - 472 .