لا ينتهي الأمر إليه بعد تعيّن الوظيفة في الوقت المانع من صدق الفوت الذي هو موضوع القضاء ودون الجمع ؛ إذ لا تصل النوبة إلى العلم الإجمالي » « 1 » .
وأمّا لو تمكّن من الائتمام وائتمّ أثم ولكن صحّت صلاته ؛ لأنّ تركه التعلّم ترك للواجب من غير علم بما يسقطه عنه ، مع عدم اطمئنانه بإتمام صلاته جماعة بحيث لا يحتاج فيها إلى القراءة « 2 » .
( انظر : صلاة ، قراءة )
2 - إمامة الامّي :
لا يجوز إمامة الامّي لمن يحسن القراءة ، وقد نفي عنه الخلاف « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ، فلو ائتمّ القارئ بالامّي صحّت صلاة الإمام خاصّة ، ولا فرق في ذلك بين صلاة الجهر والإخفات ، كما هو صريح جماعة من الفقهاء « 5 » .
واستدلّوا له - مضافاً إلى الإجماع - بأنّ القراءة واجبة مع القدرة ، ومع الائتمام بالامّي تخلو الصلاة عن القراءة ، ولأنّ الإمام يتحمّل القراءة عن المأموم ومع عجزه لا يتحقّق التحمّل « 6 » .
وأمّا إمامة الامّي لمثله فقد صرّح بعض الفقهاء بجوازه « 7 » ، وقد نفي عنه الخلاف « 8 » .
ولكن قيّده العلّامة الحلّي بعجز الإمام عن التعلّم أو ضيق الوقت ؛ لاستوائهما في الأفعال « 9 » .
وقد فصّل السيّد اليزدي بين ما إذا اختلفا في المحلّ الذي لم يحسناه فلا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله ، وبين ما إذا اتّحدا في المحلّ فلا يبعد الجواز وإن كان الأحوط العدم « 10 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 447 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 300 .
( 3 ) جواهر الكلام 13 : 331 .
( 4 ) الخلاف 1 : 546 ، م 283 . التذكرة 4 : 290 . الذكرى 4 : 395 . جامع المدارك 1 : 497 .
( 5 ) المبسوط 1 : 220 . التحرير 1 : 319 . التذكرة 4 : 291 . وانظر : الذكرى 4 : 468 . جواهر الكلام 13 : 332 .
( 6 ) التذكرة 4 : 290 ، 291 . جامع المدارك 1 : 497 .
( 7 ) السرائر 1 : 281 . التحرير 1 : 319 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 380 .
( 8 ) جواهر الكلام 13 : 333 .
( 9 ) التذكرة 4 : 292 .
( 10 ) العروة الوثقى 3 : 186 ، م 4 .