بالفارسية ( دست گردان ) أو المصالحة معه بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك لتفريغ ذمّته « 1 » ، وكذا يجري هذا في الخمس الذي في يد الإمام عليه السلام وجعله لمنصب الإمامة « 2 » ، أو الفقيه الجامع الشرائط « 3 » .
و - إمهال المكاتب للإتيان بمال الكتابة :
إذا كاتب المولى عبده فحلّ عليه نجم من كتابته فطلب الرخصة حتى يجيء بالمال ، كان للسيّد إمهاله بحيث لا يتضرّر بتأخيره « 4 » .
ولو عجز عن أداء مال الكتابة فقد صرّح الفقهاء « 5 » بأنّه يستحبّ للمولى الصبر وإمهاله بلا خلاف فيه « 6 » ، لما فيه من الإعانة على التخلّص من الرقّ ، وإنظار المعسر بالدين ؛ لأنّه عليه بمنزلة الدين ، وللأمر بإنظاره سنة وسنتين وثلاثاً المحمول على الاستحباب . وقيل : إن عجز ، وجب إنظاره ثلاثة أنجم « 7 » .
( انظر : كتابة )
5 - الإمهال في الحرب :
صرّح بعض الفقهاء « 8 » على أنّ أهل البغي إذا سألوا الإمام أن ينظرهم ورجا دخولهم في طاعته وعرف عزمهم على ذلك أنظرهم لأنّها مصلحة .
وكذلك غيرهم من المتأوّلين والمرتدّين والمحاربين « 9 » ، بل عرّف بعض الفقهاء « 10 » عقد الأمان بأنّه عبارة عن ترك القتال إجابة لسؤال الكفّار بالإمهال ، واستشهد على جوازه بقوله تعالى
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ »
« 11 » .
( انظر : بغاة )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 183 ، م 16 .
( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 3 : 110 .
( 3 ) ولاية الفقيه ( مصطفى الخميني ) : 50 .
( 4 ) المبسوط 4 : 534 . المهذّب 2 : 397 .
( 5 ) الشرائع 3 : 125 . القواعد 3 : 233 . الروضة 6 : 351 . المسالك 10 : 432 . جواهر الكلام 34 : 270 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 315 ، م 1538 .
( 6 ) الرياض 11 : 372 .
( 7 ) المقنع : 466 .
( 8 ) المبسوط 5 : 309 . الكافي في الفقه : 249 . المنتهى 2 : 998 ( حجرية ) . التحرير 2 : 235 .
( 9 ) انظر : الكافي في الفقه : 249 .
( 10 ) المنتهى 2 : 913 ( حجرية ) . التحرير 1 : 136 ( حجرية ) .
( 11 ) التوبة : 6 .