ح - وطء الأمة المغصوبة :
لو غصب مملوكة فوطأها ، فإن كانا جاهلين بالتحريم لزمه مهر أمثالها للشبهة « 1 » .
وفصّل بعض بين البكر والثيّب « 2 » ، كما نسبه المحقّق الحلّي إلى بعض الفقهاء ، فقال : إن كانت بكراً يجب عليه عشر قيمتها وإن كانت ثيّباً نصف العشر . وربما قصر بعض الفقهاء هذا الحكم على الوطء بعقد الشبهة « 3 » .
ولو افتضّها بإصبعه لزمه دية البكارة ، ولو وطأها مع ذلك لزمه الأمران وعليه اجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها .
ولو أحبلها لحق به الولد وعليه قيمته يوم سقط حيّاً وأرش ما ينقص من الأمة بالولادة « 4 » .
( انظر : غصب ، وطء )
ط - وطء العامل للأمة :
لايحلّ للعامل وطئ أمة القراض وإن ظهر الربح ، فإن فعل من غير إذن حدّ ، وعليه المهر ، وولده رقيق إن لم يظهر ربح ، ولا تصير امّ ولد .
ولو ظهر ربح انعقد حرّاً ، وهي امّ ولد ، وعليه قيمتها « 5 » .
( انظر : مضاربة ، وطء )
11 - أحكام الأمة الموقوفة :
للأمة الموقوفة بعض الأحكام نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
أ - تزويجها :
لا إشكال في جواز تزويج الأمة الموقوفة ، كما هو صريح بعض الفقهاء ؛ لأنّه عقد على بعض منافعها كالإجارة .
واقتضاء ذلك التعريض لها للحبل المعطّل لها ، والذي يتحقّق معه التلف بالطلق ، لا يمنع جواز الانتفاع بها المملوك لهم
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 480 - 481 . السرائر 2 : 489 . الشرائع 3 : 246 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 447 . الدروس 3 : 115 .
( 3 ) الشرائع 3 : 246 .
( 4 ) الشرائع 3 : 246 . وانظر : غاية المرام 4 : 96 . المسالك 12 : 330 . جواهر الكلام 37 : 188 .
( 5 ) القواعد 2 : 341 .