د - وطء الأجنبي الحرّ أو الواقف الأمة الموقوفة بشبهة :
لو وطأ الحرّ الأمة الموقوفة بشبهة ، كان الولد حرّاً ؛ لأنّها كالصحيح بالنسبة إلى ذلك ، ولكن عليه قيمته طلقاً للموقوف عليهم ؛ لأنّه السبب في إتلاف النماء على أهله .
ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي بناءً على خروجها عنه عيناً ومنفعة بالوقف ، وأمّا لو قلنا ببقاء ملكه فلا حدّ عليه ؛ لشبهة الملك .
( انظر : وطء ، وقف )
12 - قذف الأمة :
من قذف أمته يجب عليه التعزير « 1 » ؛ لأنّ فيه أذيّةً للمملوك الذي لا يجوز أذيّته « 2 » .
ولعموم قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « من افترى على مملوك عزّر ؛ لحرمة الإسلام » « 3 » .
وخصوص خبر غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّي قلت لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت : لا ، فقال : أما أنّها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً ، ثمّ قالت : اجلديني ، فأبت الأمة فأعتقتها ، ثمّ أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته ، فقال : عسى أن يكون به » « 4 » .
ولعلّ ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعزيرها لعدم إقرارها مرّتين « 5 » .
وكذا إذا كان للرجل زوجة أمة فقذفها فإنّه يجب عليه التعزير ، ويترتّب عليه أنّ لها أن تطالب به ؛ لأنّه حقّ لها ، فإن أراد السيّد المطالبة لم تكن له ؛ لأنّه إنّما يطالب بما كان مالًا أو له بدل ، وهو مال « 6 » .
ويسقط التعزير من الزوج باللعان « 7 » .
( انظر : قذف ، لعان )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 447 .
( 2 ) انظر : النهاية : 723 . المهذّب 2 : 547 .
( 3 ) الوسائل 28 : 181 - 182 ، ب 4 من حدّ القذف ، ح 12 .
( 4 ) الوسائل 28 : 174 ، ب 1 من حدّ القذف ، ح 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 447 .
( 6 ) انظر : المبسوط 4 : 218 .
( 7 ) انظر : المبسوط 4 : 248 . جواهر الكلام 34 : 12 .