بعقد الوقف ، ومن ذلك يعلم قوّة جواز وطئ الواقف لها إن لم يكن إجماعاً « 1 » .
والمتولّي لتزويجها هو الحاكم في الوقف العام وعلى الجهات ، والموقوف عليه في الوقف الخاص بناء على أنّه المالك ، بل مطلقاً ؛ لأنّ المنافع له ، وعلى القول ببقائها على ملك الواقف ، فيحتمل كونه هو المتولّي ، ويحتمل الموقوف عليه والحاكم « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي : إنّها تزوّج نفسها « 3 » .
( انظر : نكاح ، وقف )
ب - مهرها وثمن ولدها :
لا إشكال في أنّ مهر الأمة الموقوفة للموجودين من أرباب الوقف ؛ لأنّه فائدة من فوائدها - كأجرة الدار - وعوض عن منفعتها المختصّة بهم ، فيكون عوضها كذلك ، فلا مدخلية لمالك العين حينئذٍ « 4 » .
وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك أو من زنا ؛ إذ هو كثمرة البستان ، وحينئذ يختص به البطن الذي تولّد معهم وإن كانوا غير من حصل العقد في زمانهم ، بل الظاهر اختصاص من كان علوقه في زمانهم وإن لم يولد .
خلافاً للمحكي عن الإسكافي والشيخ الطوسي من تبعية الولد للُامّ في الوقف كالمدبّرة والمرهونة ؛ إذ هو بعد تسليم الحكم في المقيس عليه لا يصحّ عندنا ، بناءً على حرمة القياس كما هو واضح « 5 » .
( انظر : مهر ، وقف )
ج - وطء الموقوف عليه لها :
لا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة وإن انحصر في واحد ، وينتقل الملك إليه ؛ لأنّه لا يختصّ بملكها ، وإن كان مالكاً ، بل للبطون اللاحقة حقّ أيضاً ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 121 . وانظر : الدروس 2 : 280 . المسالك 5 : 406 . الحدائق 22 : 260 . العروة الوثقى 6 : 362 ، م 16 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 362 ، م 16 . وانظر : المسالك 5 : 406 . الحدائق 22 : 260 . جواهر الكلام 28 : 123 .
( 3 ) المبسوط 3 : 109 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 121 . وانظر : المسالك 5 : 406 . الحدائق 22 : 260 . العروة الوثقى 6 : 362 ، م 16 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 122 .