البيع موضوعاً للملكية - كاعتبار نفس الملكية - إمضائي لا تأسيسي ، غاية الأمر تصرّف الشارع فيه بإضافة قيد وجودي أو عدمي ، وهذا لا ينافي كون الاعتبار إمضائياً كما هو ظاهر » « 1 » .
5 - ما يحقّق الإمضاء :
كما يتحقّق الإمضاء ويوجد باللفظ والقول في بعض الموارد كذلك يبرز ويتحقّق بالبيان غير القولي ، وهذا تارة يبيّن بالبيان الإيجابي الفعلي ، وهو الفعل الذي يصدر من المعصوم عليه السلام ، وأخرى بالبيان السلبي ، وهو تقرير المعصوم عليه السلام ، أي سكوته عن وضع معيّن بنحو يكشف عن رضاه بذلك الوضع وانسجامه مع الشريعة « 2 » .
قال الشهيد الصدر : « إنّ السكوت إنّما يدلّ على الإمضاء في حالة مواجهة المعصوم لسلوك معيّن ، وهذه المواجهة على نحوين : أحدهما : مواجهة سلوك فرد خاص يتصرّف أمام المعصوم ، كأن يمسح أمام المعصوم في وضوئه منكوساً ويسكت عنه ، والآخر : مواجهة سلوك اجتماعي وهو ما يسمّى بالسيرة العقلائية ، كما إذا كان العقلاء بما هم عقلاء يسلكون سلوكاً معيّناً في عصر المعصوم ، فإنّه بحكم تواجده بينهم يكون مواجهاً لسلوكهم العام ، ويكون سكوته دليلًا على الإمضاء ، ومن هنا أمكن الاستدلال بالسيرة العقلائية عن طريق استكشاف الإمضاء من سكوت المعصوم . . . » « 3 » .
ثمّ ذكر أنّ ذلك بالإضافة إلى السيرة المعاصرة للمعصومين دون السيرة المتأخّرة ، فإنّ سكوت المعصوم في غيبته لا يدلّ على إمضائه ، لا على أساس العقل فإنّه غير مكلّف في حالة الغيبة بالنهي عن المنكر وتعليم الجاهل ، ولا على أساس استظهاري ، فإنّ حال الغيبة لا يساعد على استظهار الإمضاء من السكوت « 4 » .
6 - استكشاف الإمضاء من عدم الردع :
هل الملاك في استكشاف الإمضاء من عدم الردع هو وجوب النهي عن المنكر على الشارع ، فلو لم يكن عمل العقلاء
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 75 - 76 .
( 2 ) المعالم الجديدة : 32 .
( 3 ) دروس في علم الأصول 2 : 137 - 138 .
( 4 ) دروس في علم الأصول 2 : 139 .