وقد يستدلّ له بقوله تعالى :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
« 1 » .
لكنّه خاص بمورد الخوض بآيات اللَّه لا مطلق المعصية ، على أنّه قد يكون لردعهم .
وتدلّ عليه أيضاً الروايات الدالّة على تحريم مجالسة أهل المعاصي :
منها : رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : المرء على دين خليله وقرينه » « 2 » .
ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عنه عليه السلام أيضاً قال : « من قعد عند سبّاب لأولياء اللَّه فقد عصى اللَّه » « 3 » .
ومنها : ما رواه أبو حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام - في حديث طويل - قال : « إيّاكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم » « 4 » .
ومنها : رواية عبد اللَّه بن صالح عن أبي
هامش
( 1 ) الأنعام : 68 .
( 2 ) الوسائل 16 : 259 - 260 ، ب 38 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 260 ، ب 38 من الأمر والنهي ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 260 ، ب 38 من الأمر والنهي ، ح 3 .