الروحانيين ، وشيطان في رداء العلماء ، نعوذ باللَّه من مثله ومن شرّه على الإسلام » « 1 » .
ويدلّ على هذا الاستحباب روايات كثيرة :
منها : خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى :
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ »
« 2 » ، قال : « كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا فنجوا ، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرّاً ، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا » « 3 » .
ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السلام - في وصيّته لولده محمّد بن الحنفية - : « يا بني ، اقبل من الحكماء مواعظهم ، وتدبّر أحكامهم ، وكن آخذ الناس بما تأمر به ، وأكف الناس عمّا تنهى عنه ، وأمر بالمعروف تكن من أهله ؛ فإنّ استتمام الأمور عند اللَّه تبارك وتعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 4 » .
ومنها : مرفوعة محمّد بن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر ، رفيق فيما ينهى » « 5 » .
ومنها : خبر المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام : بم يُعرف الناجي ؟ فقال : « من كان فعله لقوله موافقاً فهو ناجٍ ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنّما ذلك مستودع » « 6 » .
ومنها : خبر أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام - في حديث وصف المؤمن والمنافق - قال : « والمنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي » « 7 » .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ،
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 442 ، م 15 .
( 2 ) الأعراف : 165 .
( 3 ) الوسائل 16 : 149 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 149 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 16 : 150 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 16 : 150 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 16 : 150 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 5 .