فقد أقسم الإمام عليه السلام مؤكّداً على أخذ البريء بذنب السقيم ، وعلّل مؤاخذته له بمجالسته أهل المعصية ومحادثته ، والمؤاخذة حيث تصدر من الإمام عليه السلام على شيء تكون عقوبة على مخالفة شرعية ومعصية ، فيثبت أنّ مجالسة أهل المعصية ومحادثتهم معصية ، وتكون الرواية دالّة على وجوب الهجران والمقاطعة .
وللإنكار القلبي بهذا المعنى درجات ، كإظهار الانزعاج من الفاعل ، أو الإعراض والصدّ عنه بوجهه أو بدنه ، وهجره وترك مراودته ، أو ترك الكلام معه ، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدلّ على كراهة ما وقع منه ؛ لدلالته على طلب الفعل أو الترك .
فإن ارتدع المرتكب اكتفى به ، وإلّا أعرض عنه وهجره بقطع مخالطته ومكالمته ومواصلته ، وإن ارتدع اكتفى به وإلّا أهانه باستحقاره والاستخفاف به .
ولو كان الإعراض والهجر - مثلًا - موجباً لتخفيف المنكر لا قلعه ولم يحتمل تأثير أمره ونهيه لساناً في قلعه ولم يمكنه الإنكار بغير ذلك ، وجب « 1 » .
ثانيهما : إيجاد كراهة المنكر في القلب ،
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 437 ، م 2 .