تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المصير إلى البراءة ، ولكن في الجواهر : أنّ ظاهر الأصحاب إلحاق الظن بالضرر باليقين ، وقوّى إلحاق مطلق الخوف واستبعد عدم مساعدة العقل عليه كما توهّم . وعليه فيحتاج إثباته إلى دليل متيقّن ، فإن كان في البين إجماع - ولو بتسرية مناط خوف الضرر من باب الوضوء والصوم وأمثالهما إلى المقام - فهو ، وإلّا فللنظر فيه مجال » « 1 » .

5 - شروط الوجوب والجواز :

الشروط المتقدّمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعضها شروط للوجوب وبعضها شروط للجواز ، بحيث يحرم الأمر والنهي مع عدمها : أ - أمّا شروط الآمر والناهي ، فمن الواضح أنّ التكليف والإسلام شروط للوجوب على تقدير الالتزام بها ، وأمّا العدالة فهي عند القائل بها شرط وجوب ، بل قد يفهم كونها شرط جواز بناءً على الأخذ ببعض الأدلّة الناهية عن الأمر والنهي مع ترك الائتمار والانتهاء ، إلّاأنّه لا يظهر من كلمات الآخذين بهذا الشرط أنّه شرط جواز . وأمّا العلم بالمعروف والمنكر فظاهرهم أنّه شرط وجوب ، وهو كذلك ، إلّاإذا قيل بأنّ مدركه إذا كان احتمال الأمر بالمنكر والنهي عن الوجوب فقد يقال بالحرمة مع عدم العلم ، إلّاأنّ الصحيح أنّه دوران بين محذورين فيثبت الترخيص . ب - وأمّا شروط المأمور والمنهي ، فشرط التكليف من شروط الوجوب لجواز أمر غير المكلّف بفعل الخير والمعروف ، وأمّا تنجّز الفعل عليه وعدم العذر فظاهر بعض الكلمات كونه شرطاً للوجوب - كما تقدّم - فيما ظاهر كلمات أخرى أنّه شرط للجواز ، وقد سبقت الإشارة إلى هذا الأمر . وأمّا شرط الإصرار فظاهرهم أنّه شرط وجوب لا جواز ، كما هو واضح . ج - وأمّا شروط محلّ الأمر والنهي فمن الواضح أنّ كون المعروف معروفاً والمنكر منكراً شرط للوجوب ، بل للجواز في بعض الموارد ، فإنّه إذا كان لم يكن المعروف معروفاً بل كان منكراً لم يجز الأمر به .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة 4 : 454 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 215 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )