2 - وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً قال : « من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى اللَّه ووعظه وخوّفه كان له مثل أجر الثقلين : الجن والإنس ، ومثل أعمالهم » « 1 » .
وواضح أنّ تخويف السلطان الجائر يلازم غالباً ردّ الفعل والتضييق .
3 - وعن الإمام الحسين عليه السلام : « . . . وإنّما عاب اللَّه ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد ، فلا ينهونهم عن ذلك ؛ رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة ممّا يحذرون ، واللَّه يقول :
« فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ »
« 2 » . . . » « 3 » .
4 - وعن الإمام علي عليه السلام : « . . . وأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ولا ينقّصان من رزق ، وأفضل من ذلك كلمة عدل عند إمام جائر » « 4 » .
5 - وعنه عليه السلام أيضاً : « . . . ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين » « 5 » .
6 - وفي رواية مسعدة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ اللَّه لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة إذا عملت الخاصّة بالمنكر سرّاً من غير أن تعلم العامّة ، فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهاراً فلم تغيّر ذلك العامّة استوجب الفريقان العقوبة من اللَّه عزّوجلّ » « 6 » .
وهذا يؤيّد ما ذكر من التزاحم بين الدليلين واختيار الأهم منهما في المقام .
والقول بأنّ الحديث الأوّل وأمثاله محمول على أناس مخصوصين موصوفين بهذه الصفات ، أو على إرادة فوات النفع من الضرر « 7 » ، أو على وجوب تحمّل الضرر اليسير ، أو على استحباب تحمّل الضرر
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 134 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 11 .
( 2 ) المائدة 44 .
( 3 ) الوسائل 16 : 130 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 16 : 134 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 16 : 133 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل 16 : 135 ، ب 4 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 372 . جامع المدارك 5 : 405 . وانظر : مهذب الأحكام 15 : 220 ، 221 .