وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ولا عدد ولا طاعة » « 1 » .
وقد يناقش فيها من حيث عدم القدرة على تحقيق الغرض من الأمر والنهي للعجز ، لا من حيث الضرر اللاحق على الآمر والناهي .
ومنها : ما رواه يحيى الطويل صاحب المقري قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ ، أو جاهل فيتعلّم ، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا » « 2 » .
وقد يناقش فيها بأنّها واردة في مورد عدم احتمال التأثير لا احتمال الضرر ، بقرينة المؤمن الذي يتّعظ والجاهل الذي يتعلّم ، ولا أقلّ من الإجمال ، فيكون عنوان صاحب السوط كناية عن شدّة قسوة القلب بحيث لا يحتمل تأثّره .
ومنها : خبر الأعمش عن الإمام الصادق عليه السلام - في حديث شرائع الدين - قال : « والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 126 - 127 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 127 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 16 : 125 ، ب 1 من الأمر والنهي ، ح 22 .