تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقد يستدلّ على هذا الشرط - بعد الإجماع المردود باحتمال المدركية « 1 » - : 1 - بالاولويّة من إظهار الكفر الذي جوّزته الآية الكريمة :
« إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ * مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
« 2 » بالإكراه « 3 » . 2 - وبنفي الضرر والضرار والحرج في الدين ، وسهولة الملّة وسماحتها ، وإرادة اللّه اليسر دون العسر « 4 » . وهذا الدليل مبنيّ على نظرية المشهور في قاعدة نفي الضرر من أنّ مفاده نفي الحكم الضرري « 5 » . 3 - وبقبح ذلك ؛ لأنّ الإضرار بالنفس أو بالغير - نفساً أو مالًا أو عرضاً - قبيح ودفع القبيح بالقبيح قبيح « 6 » . 4 - وبالروايات الخاصة : منها : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول - وسُئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعاً ؟ فقال - : « لا » ، فقيل له : ولم ؟ قال : « إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلًا إلى أيّ من أيّ يقول من الحقّ إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب اللَّه عزّوجلّ قوله :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 7 » ، فهذا خاص غير عام ، كما قال اللَّه عزّوجلّ :
« وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ »
« 8 » ، ولم يقل : على امّة موسى ولا على كلّ قومه ، وهم يومئذٍ أمم مختلفة ، والامّة واحد فصاعداً ، كما قال اللَّه عزّوجلّ :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً »
« 9 » ، يقول : مطيعاً للَّه‌عزّوجل ،
هامش
( 1 ) مباني المنهاج 7 : 150 . ( 2 ) النحل : 105 ، 106 . ( 3 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 557 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 371 . جامع المدارك 5 : 404 . ( 5 ) مباني المنهاج 7 : 150 . ( 6 ) انظر : الكافي في الفقه : 266 . الاقتصاد : 239 . ( 7 ) آل عمران : 104 . ( 8 ) الأعراف : 159 . ( 9 ) النحل : 120 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 209 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )