تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الأمر والنهي ، فإنّه إذا لم يعرف ذلك قد يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف ، ومقتضاه كون ذلك شرطاً للوجوب كالاستطاعة للحجّ ، وحينئذٍ فالجاهل معذور ولا يجب عليه تحصيل العلم . وتدلّ عليه أيضاً رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول - وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أواجب هو على الامّة جميعاً ؟ فقال - : « لا » ، فقيل له : ولم ؟ قال : « إنّما هو على القويّ المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلًا . . . » . قال مسعدة : وسمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول - وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر » ما معناه ؟ قال - : « هذا على أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل منه ، وإلّا فلا » « 1 » . حيث إنّه في الفقرة الأولى حصر أوّلًا وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعالم بالمعروف والمنكر ، فيثبت بمفهوم الحصر أنّ من ليس بعالم لا يجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونفى
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 126 - 127 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 1 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 183 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )