والمجنون ؛ وذلك لما ورد من الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « إنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » « 1 » .
قال الإمام الخميني : « لا يجب الأمر والنهي على الصغير ولو كان مراهقاً مميّزاً » « 2 » .
ومن المعلوم أنّ ذلك شرط الوجوب لا الجواز ، فإنّه يجوز لغير المكلّف الأمر والنهي أيضاً لو تمكّن منهما .
ويندرج في شرط التكليف ما ذكره بعض الفقهاء من أنّ من شروط الآمر والناهي التمكّن من الأمر والنهي ؛ لقبح التكليف من دونه عقلًا وسمعاً « 3 » .
والمراد بالتمكّن هو تمكّن الإنسان من إنكار المنكر بيده ولسانه ، فلو عجز عن ذلك عقلًا أو شرعاً سقط الوجوب عنه .
قال الشيخ المفيد : « فالواجب على أهل الإيمان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب الإمكان وشرط الصلاح ، فإذا تمكّن الإنسان من إنكار المنكر بيده ولسانه ، وأمن في الحال ومستقبلها من الخوف بذلك على النفس والدين والمؤمنين ، وجب عليه الإنكار بالقلب واليد واللسان » « 4 » .
ب - الإسلام :
ظاهر بعض الفقهاء اشتراط الإسلام في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 5 » ؛ وذلك لأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نصرة للدين ، فكيف يكون من أهله من هو جاحد لأصله ومن أعدائه ؟ !
قال المحقّق الراوندي : « فإن قيل : فمن يباشر ؟ قلنا : كلّ مسلم تمكّن منه واختصّ بشرائطه » « 6 » .
إلّاأنّ هذا الشرط مبنيّ على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدمة العبادات ، ح 11 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 436 ، م 21 .
( 3 ) الهداية : 57 . الكافي في الفقه : 265 . النهاية : 299 . المراسم : 260 . المهذب 1 : 340 . جواهر الكلام 21 : 379 . تحرير الوسيلة 1 : 439 ، م 8 .
( 4 ) المقنعة : 809 .
( 5 ) المقنعة : 809 .
( 6 ) فقه القرآن 1 : 359 .