تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
9 - وترث الزوجة زوجها ما دامت في حباله ، وكانت خالية من موانع الإرث ، وإن لم يدخل بها ، وكذا يرثها الزوج وإن لم يدخل بها ، وهذا ممّا أجمع عليه فقهاؤنا . وقد استثنى الفقهاء في إرث الزوجة مَن تزوّجها المريض في مرضه الذي مات فيه قبل الدخول بها ، فهذه لا ترث زوجها . وترث الزوجة مع عدم الولد - سواء كان منها أو من غيرها - ربع التركة ، ومع تعدّد الزوجات يشتركن في الربع ، ولو كان للزوج ولد كان لها الثمن ، ومع التعدّد يشتركن فيه بالسويّة . وكذا يتوارث الزوجان الصغيران لو زوّجهما الأب أو الجد ، بلا خلاف . وأمّا ما يرثه كلّ من الزوجين من الآخر فلا خلاف بين الفقهاء في أنّ الزوج يرث من جميع ما تركته زوجته من أرض وبناء وغيرهما . كما أنّه لا خلاف بين أصحابنا في أنّ الزوجة في الجملة لا ترث من بعض تركة زوجها « 1 » . وقد وقع الكلام في بعض فروع هذه المسألة ، من أنّ هذا خاص بالزوجة غير ذات الولد من الزوج أو مطلقاً ، وفي أنّ الذي تحرم منه عيناً وقيمة أو عيناً لا قيمة ؟ واستظهر بعضهم من النصوص ومعاقد الإجماعات عدم الفرق بين ذات الولد وغيرها في الحرمان ، كما قوّى المشهور حرمانها من عين مطلق الأرض ، من غير فرق بين الدور والمساكن وغيرهما . نعم ، ترث القيمة خاصة من آلات البناء كالطوب والجذوع والخشب وغيرها « 2 » ، وتفصيل المسألة في محلّها من مصطلح ( إرث ) .

2 - أحكامها بما هي امّ ووالدة :

للمرأة حقوق وأحكام بوصفها امّاً ووالدة ، وأهمّها : 1 - الامّ أحقّ بحضانة الولد مدّة الرضاع - وهي حولان - ذكراً كان أو أنثى بلا خلاف معتدّ به بين الفقهاء « 3 » ، بل
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 207 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 210 - 212 . ( 3 ) جواهر الكلام 31 : 285 .