دون الرجال في أعمال الحجّ هو جواز الإفاضة لها من المشعر الحرام ورمي جمرة العقبة ليلًا ( قبل الفجر ) بالرغم من أنّ الواجب في الوقوف بالمزدلفة يبدأ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ورمي الجمرة يكون في النهار ، إذا خافت الزحام في رمي جمرة العقبة صباح يوم العاشر أو خافت طروء الحيض ، فتقدّم رميها لجمرة العقبة ، ثمّ تذهب إلى مكّة لتطوف بالبيت وتسعى ، ثمّ ترجع إلى منى للذبح والتقصير صباحاً .
نعم ، يشارك النساء في هذا الاستثناء الشيوخ والمرضى من الرجال الذين يخافون من المشقّة والزحام ، ويجمعهم عنوان المعذور « 1 » .
2 - وممّا تفترق النساء عن الرجال في أعمال الحجّ أنّه ليس عليهنّ حلق لا تعييناً ولا تخييراً ، بلا خلاف فيه بين الفقهاء ، بل يحرم الحلق عليهنّ ، فيتعيّن في حقهنّ التقصير « 2 » .
3 - لا تستحبّ الهرولة للنساء في السعي ، بينما هي مستحبّة للرجال فيه « 3 » .
4 - يعتبر في صحّة طواف الرجال - واجباً كان أو مندوباً - أن يكون الرجل مختوناً بلا خلاف فيه بين فقهائنا ، ولا يعتبر الختان في صحّة طواف المرأة بلا خلاف فيه أيضاً بين فقهائنا « 4 » .
وتفصيل ذلك كلّه في محلّه .
( انظر : إحرام ، حجّ ، عمرة )
4 - أحكامها في الجهاد :
أ - لا يجب الجهاد الابتدائي الذي هو محاربة المشركين أو الباغين ابتداءً على المسلمة ، قال المحقّق النجفي : « الجهاد بالمعنى الأوّل [ الابتدائي ] وهو فرض على كلّ مكلّف حرّ ذكر غير همّ . . . فلا يجب . . . على المرأة بلا خلاف أيضاً ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 5 » .
وأمّا الجهاد بمعنى دفع المشركين ورفع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 77 - 79 . وانظر : الإرشاد 1 : 329 . الروضة 2 : 279 . المدارك 7 : 427 .
( 2 ) جواهر الكلام 19 : 236 .
( 3 ) جواهر الكلام 19 : 425 .
( 4 ) جواهر الكلام 19 : 274 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 5 ، 7 .