المشهور بين الأصحاب ، بل لا يعرف فيه خلاف بينهم . . . لكن ليس في شيء منها [ النصوص ] الأمر بالإسرار أو الإخفات ، ومقتضاه الاجتزاء به ، وإن أجهرت بحيث سمعها الأجانب ، بل في المحكي عن المبسوط : وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا ؛ لأنّه لا مانع منه ، ولعلّ ذلك مؤيّد لما ذكرناه سابقاً من عدم جريان حكم العورة على أصواتهنّ . . . فيتّجه حينئذ اجتزاؤهنّ به وإن سمعهنّ الأجانب .
نعم ، قد يشكل ما في المبسوط بأنّ ذلك على تقدير تسليمه لا يقتضي اجتزاء الرجال به . . . كما أنّه قد يشكل اجتزاؤهنّ به سماع الأجانب بالشهرة العظيمة على اشتراط الإسرار » « 1 » .
( انظر : أذان وإقامة )
4 - هيئة المرأة في الصلاة تختلف عن الرجال ، فإنّ عليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة عدا الوجه والكفّين والقدمين على المشهور « 2 » .
كما أنّه لا يجب على الأنثى الجهر في الصلاة في مواضع وجوبه على الذكر « 3 » ، أي ركعتي الفجر ، والركعتين الأوليين من صلاتي المغرب والعشاء .
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : . . . سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : « لا ، إلّاأن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها » « 4 » .
ويستحبّ للمرأة إذا ركعت أن تضع يديها فوق ركبتيها على فخذيها ؛ لئلّا تطأطأ كثيراً فترتفع عجيزتها ، كما في حسنة زرارة « 5 » ، وقد أفتى بذلك جماعة « 6 » ، ويكون قيامها وهي جامعة بين قدميها غير مباعدة بينهما .
وقد ذكر الشيخ الصدوق في علل الشرائع رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال فيها : « إذا قامت المرأة في الصلاة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 21 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 169 ، 171 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 261 . جواهر الكلام 9 : 385 .
( 4 ) الوسائل 6 : 95 ، ب 31 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 462 - 463 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 4 .
( 6 ) السرائر 1 : 225 . القواعد 1 : 282 . الألفية والنفلية : 119 . المدارك 3 : 451 .