تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
من النساء فالذي يظهر بقاء حكم العورة بالنسبة إلى ما يعتاد ستره من الأجساد في مثلهنّ من البطن ونحوها . نعم ، لا بأس ببروز وجوههنّ وبعض شعرهنّ وأذرعهنّ ونحو ذلك ممّا يعتاد في العجائز المسنّة » « 1 » . ويأتي تمام الكلام وتفاصيله في محلّه . ( انظر : حجاب ، ستر ، عورة )

ب - العوارض الجسدية الخاصّة :

خلق اللَّه تعالى المرأة واختصّها ببعض الأمور التي ترتبط بالتناسل والتوالد ، ومنها : الحيض والحمل والولادة والنفاس ، وهذه أمور يترتّب عليها كثير من الأحكام التي تختص بها المرأة تبعاً لذلك ، ويمكن إيجازها بما يلي : 1 - لم يعتبر أغلب الفقهاء الحمل والحيض بلوغاً في حقّ النساء ، وإن كان الشيخ الطوسي قد ذكر أنّ البلوغ يحصل بعدّة أمور ، منها : الاحتلام والحيض والسنّ ، ثمّ قال بعد ذلك : « وأمّا الحمل فإنّه ليس ببلوغ حقيقة وإنّما هو علم على البلوغ » « 2 » . والمستفاد من الأخبار عدم كون الحيض والحمل بنفسهما بلوغاً دائماً ، بل قد يكونان دليلين على سبق البلوغ في مثل المجهول حالها ، قال الشهيد الثاني : « لا خلاف في كونهما [ الحيض والحمل ] دليلين على سبق البلوغ ، كما لا خلاف في كونهما بلوغاً بأنفسهما » « 3 » . نعم ، يعتبر في المقام معلوميّة كون الدم حيضاً ، من الصفات وغيرها ، ولا يكفي هنا ما اشتهر بين الفقهاء من قاعدة الإمكان ، ولذا قال العلّامة الحلّي : لو اشتبه الخارج أنّه هل هو حيض أم لا لم يحكم بالبلوغ ، إلّامع تيقّن أنّه حيض ؛ عملًا بالاستصحاب « 4 » . وقد تميّزت المرأة عند الشارع أيضاً بأنّ سنّ بلوغها يكون مبكّراً عمّا عليه الذكر ، فالمشهور بين فقهائنا على أنّها تكون بالغة شرعاً إذا أكملت تسع سنوات قمرية « 5 » ، وقد علّل في بعض الأخبار بأنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 85 . ( 2 ) المبسوط 2 : 249 ، 250 . ( 3 ) المسالك 4 : 145 . ( 4 ) التذكرة 14 : 198 . ( 5 ) جواهر الكلام 26 : 38 ، 40 .