5 - ضمان سقوط ما بني مائلًا :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المالك لو بنى حائطاً مائلًا إلى غير ملكه فوقع على إنسانٍ أو حيوان اتّفاقاً فمات ، ضمن ؛ للتعدّي ، وقاعدة نفي الضرر .
بل لو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ضمن إن تمكّن من الإزالة ولم يزله « 1 » .
أمّا لو وقع قبل التمكّن من الإزالة لم يضمن ما يتلف به ؛ لعدم التعدّي « 2 » .
خلافاً للمبسوط ، حيث أطلق عدم الضمان ؛ لأنّه قد بناه في ملكه ومال بغير فعله « 3 » .
وعن آخرٍ : التفصيل بين المطالبة بنقضه والإشهاد عليه ، فلو وقع بعد القدرة على نقضه فالضمان ، وإن وقع قبل القدرة فلا ضمان « 4 » .
وأمّا لو بناه مائلًا إلى ملكه فوقع إلى غير ملكه أو إلى ملكه وطفر شيء من الحجارة والخشب وآلات البناء إلى الشارع ، فأصاب إنساناً ، فقد صرّح بعض بعدم ضمانه ؛ لأنّه متمكّن من البناء في ملكه كيف يريد ويشاء ، وما تطاير إلى الشارع لم يكن باختياره .
لكنّه قال بعد ذلك : « ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير كان وجهاً » « 5 » ؛ ولعلّه لعلمه ببنائه مائلًا إلى الشارع صار متعدّياً « 6 » .
والحائط في كلماتهم إنّما جاء من باب المثال ، وإلّا فالمعيار عينه قد يصدق على غير ذلك من البناء والحديد ، كما لو وضع إعلاناً في الطريق أو في ملكه فسقط على ملك أحد أو على شخص فأتلفه .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ضمان )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 114 . مباني تكملة المنهاج 2 : 244 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 114 . مباني تكملة المنهاج 2 : 244 .
( 3 ) المبسوط 5 : 212 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 10 : 298 .
( 5 ) القواعد 3 : 655 .
( 6 ) جواهر الكلام 43 : 114 .