استدبارها بمقاديم البدن - وهي الصدر والبطن - حال التخلّي وإن أمال المتخلّي عورته عن القبلة إلى الشرق أو الغرب « 1 » ؛ لظاهر بعض النصوص « 2 » ، كرواية عيسى ابن عبد اللَّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » « 3 » ؛ إذ المنهيّ عنه استقبال المتخلّي واستدباره ، وهذان العنوانان يصدقان حتى مع إمالة العورة « 4 » .
وقد احتاط بعض الفقهاء بما لو أمال العورة نحو القبلة مع كون مقاديم البدن إلى غيرها « 5 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : تخلّي )
2 - إمالة المصلّي بدنه عن القبلة :
من مال وانحرف في صلاته عن القبلة متعمّداً ولو يسيراً أعاد في الوقت وخارجه ، وقد ادّعي عليه الإجماع ؛ لفوات المشروط بفوات شرطه « 6 » .
وأمّا إذا كان خطأ ، فإن كانت الإمالة قليلة فالمعروف بين الفقهاء صحّة الصلاة حينئذٍ ، بحيث لا تصل إلى حدّ المشرق أو المغرب ، ويجب على المصلّي التوجّه إلى جهة القبلة والاستمرار في صلاته ، وادّعي عليه الإجماع « 7 » .
أمّا إذا كانت الإمالة كثيرة بأن كان قد أمال بدنه إلى الشرق أو الغرب أو الخلف « 8 » ، فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب إعادة الصلاة إذا تبيّن
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 371 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 325 ، م 14 . تحرير الوسيلة 1 : 18 . مهذّب الأحكام 2 : 176 . كلمة التقوى 1 : 90 . توضيح المسائل ( بهجت ) : 19 ، م 65 .
( 2 ) انظر : الوسائل 1 : 301 ، ب 2 من أحكام الخلوة .
( 3 ) الوسائل 1 : 302 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 4 ) فقه الصادق 1 : 174 .
( 5 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 18 . مختصر الأحكام ( الگلبايگاني ) : 18 . هداية العباد 1 : 20 .
( 6 ) الرياض 3 : 136 . مستند الشيعة 4 : 206 . مستمسك العروة 5 : 227 .
( 7 ) المدارك 3 : 153 - 154 . وانظر : الحدائق 6 : 430 . الرياض 3 : 136 - 137 . مستند الشيعة 4 : 213 - 214 . مستمسك العروة 5 : 231 .
( 8 ) مستند الشيعة 4 : 215 . مستمسك العروة 5 : 231 .