القيام بأمر شيء والتسلّط عليه ، تقول : ولي الشيء ولاية ، أي ملك أمره وقام به « 1 » .
وتقع في الاصطلاح مرادفةً للإمامة إذا استعملت في التولّي لُامور المسلمين بعد النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث صرّحت الأخبار بإمامتهم .
وقد استعملها الفقهاء في أصناف متفرّقة من الولايات ، كولاية الأب والجدّ على الصغار ، وولاية الأب في تزويج البنت ، وولاية القضاء والجائر ، فتكون الولاية أعمّ من الإمامة .
2 - الخلافة :
- بالكسر - تأتي بمعنى الإمارة « 2 » ، ويقال : خلف فلان مكان أبيه ، إذا جاء بعده فصار مكانه ، فهو خليفة « 3 » ، وتأتي أيضاً بمعنى الإمامة « 4 » . والفرق بينهما أنّ الإمامة مأخوذة من التقدّم ، فهو المتقدّم فيما يقتضي وجوب الاقتداء بغيره ، وفرض طاعته فيما تقدّم فيه « 5 » .
نعم ، الخلافة الكبرى والرئاسة العظمى مرادفة لزعامة الأئمّة وإمامتهم عليهم السلام . وفي الحقيقة هذه خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين والدنيا « 6 » .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « الخلفاء بعدي اثنا عشر ، كعدّة نقباء بني إسرائيل » « 7 » .
3 - الاقتداء :
بمعنى الاتّباع ، تقول : اقتدى به : فعل مثل فعله ؛ تشبّهاً به « 8 » .
وفي التنزيل العزيز :
« فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »
« 9 » ، سواء كان ذلك في صلاة أم غيرها ، فالمأموم يقتدي بالإمام ويتأسّى به ، فيعمل مثل عمله . ويطلق على المقتدى به أنّه قدوة وأسوة « 10 » ، كما يطلق عليه إمام الجماعة ؛ لأنّه قدوة للناس « 11 » .
4 - الإمارة :
وهي - لغةً - الولاية ، فإذا كانت عامّةً ساوقت الخلافة والولاية ، ومنه
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 2 : 1057 . وانظر : النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 228 - 229 .
( 2 ) تاج العروس 6 : 100 .
( 3 ) لسان العرب 4 : 184 .
( 4 ) المعجم الوسيط 1 : 251 .
( 5 ) معجم الفروق اللغوية : 222 .
( 6 ) مقدّمة ابن خلدون : 191 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 54 ، ح 11 .
( 8 ) المعجم الوسيط 2 : 720 .
( 9 ) الأنعام : 90 .
( 10 ) الصحاح 6 : 2459 .
( 11 ) معاني الأخبار : 64 ، ح 17 . مجمع البحرين 1 : 77 .