الطينة التي خلق منها آدم ، كالمروي عن الإمام الباقر عليه السلام « 1 » .
2 - شبهة نقصان عقل المرأة :
ورد في بعض النصوص أنّ النساء نواقص العقول ، كما صرّح بذلك أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » ، وهذا في حدّ ذاته يعدّ ذمّاً للمرأة وإهانةً وتحقيراً لها .
والجواب :
أوّلًا : أنّ المراد من نقصان العقل هو النقصان في الحفظ والذاكرة ، أي أنّ المرأة أضعف حفظاً وذاكرة من الرجل ؛ ولذلك عُلّل النقص في النصّ بأنّ شهادة اثنين من النساء تعدل شهادة رجل واحد ، ويشهد لذلك كلمة ( تضلّ ) في قوله تعالى :
« أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى »
« 3 » ، حيث جاءت بمعنى النسيان ؛ لأنّ المرأة غالباً ما تكون منشغلةً بتدبير المنزل وتربية الأطفال ومشاكل الأمومة فتنسى المشهد الذي رأته ، فوجود امرأتين تذكّر إحداهما الأخرى إذا نسيت أمرٌ ضروري « 4 » .
ثانياً : على فرض أنّ المسألة تعود إلى النقصان في العقل والفكر لا إلى الضعف في الحفظ والذاكرة ، لكنّ ذلك قد يكون على نحو القضية الخارجيّة لا الحقيقيّة ؛ لأنّ هذا الذمّ للنساء صدر من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد فراغه من حرب الجمل كما هو واضح لدى الجميع ، فهو يشبه ما ورد عنه عليه السلام في نهج البلاغة « 5 » من ذمّ أهل البصرة والكوفة ، على الرغم من أنّ أهل البصرة قد تخرّج منها رجال علم كثيرون ، والكوفة قد قدّمت للإسلام الكثير من الثوّار وممّن قام بطلب الثأر لسيّد الشهداء عليه السلام « 6 » .
3 - قيمومة الرجل على المرأة :
من الأمور التي كثر السؤال وإيراد الإشكالات عليها هي إعطاء القيمومة للرجال على النساء ؛ حيث ادّعي أنّ ذلك يعني عدم صلاحية المرأة لإدارة الأمور وأنّها تحتاج - كالطفل والمجنون - إلى من يتولّى أمرها .
هامش
( 1 ) البحار 11 : 116 ، ح 46 . وانظر : الأمثل 3 : 49 .
( 2 ) نهج البلاغة : 105 - 106 ، الخطبة 80 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) المرأة في مرآة الجلال والجمال : 460 - 461 .
( 5 ) نهج البلاغة : 55 - 56 ، الخطبة 13 ، 14 .
( 6 ) المرأة في مرآة الجلال والجمال : 453 ، 455 .