نعم ، يعتبر فيه الاتّصال العادي ، فيغتفر التنفّس بين المستثنى والمستثنى منه والسعال ونحوهما ممّا لا يعدّ معه الاستثناء منفصلًا عرفاً « 1 » .
وتارة يكون هذا الاستثناء من جنس المستثنى منه ، فهذا هو الاستثناء المتّصل ، وأخرى يكون من غير جنسه ، ويعبّر عنه بالمنقطع :
أمّا الأوّل فقد ادّعي الإجماع على جوازه « 2 » .
وأمّا الثاني فقد نسب جوازه أيضاً إلى الأشهر بين الاصوليّين والفقهاء « 3 » .
وقد ادّعى بعضهم عليه إجماع النحاة وأهل اللغة « 4 » ، لكن تردّد فيه بعضهم « 5 » .
نعم ، وقع الخلاف في كونه حقيقة أو مجازاً ؟ والمحقّقون على الثاني « 6 » ؛ لعدم التبادر « 7 » .
وكيف كان ، فلو قال : ( له عليّ عشرة إلّا درهماً ) بالنصب كان إقراراً بتسعة دراهم ونفياً للدرهم .
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 420 . جواهر الكلام 35 : 85 .
( 2 ) جامع المقاصد 9 : 298 . جواهر الكلام 35 : 86 .
( 3 ) الرياض 11 : 420 . وانظر : المسالك 11 : 68 .
( 4 ) انظر : الرياض 11 : 420 . جواهر الكلام 35 : 86 .
( 5 ) الشرائع 3 : 149 .
( 6 ) الدروس 3 : 145 . جامع المقاصد 9 : 298 . المسالك 11 : 68 - 69 . الرياض 11 : 421 . جواهر الكلام 35 : 86 .
( 7 ) الرياض 11 : 421 .